نام کتاب : الكافي في الفقه نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 271
فإن كان مظهر الإيمان والحجة به ومنكر الكفر والممتنع من إظهار شعاره في رتبة من يكون ذلك منه إعزازا للدين كرؤساء المسلمين في العلم والدين والعبادة وتنفيذ الأحكام ، فالأولى به إظهار الإيمان والامتناع من كلمة الكفر ، فإن قتل على ذلك فهو شهيد ، ويجوز له ما أكره عليه . وإن كان من أطراف الناس وممن لا يؤثر فعله ما أكره عليه أو اجتنابه عزا [1] في الدين ففرضه ما دعى إليه فليور في كلامه ما يخرج به عن الكذب ، ولا يحل له ما جاز لمن ذكرناه من رؤساء الملة على حال . فأما الاكراه على مكان معين فحكمه حكم ما لا ينفك الإقامة منه ، فإن كان ما يؤثر فيه الاكراه كتأخير الصلاة وأكل الميتة حل له المقام مع الاكراه وتعذر التخلص ، وإن كان مما . . [2] بل أفحشها فماله قبحت الإقامة مع القبيح له يقبح معه [3] . ولأنه مقتض لإجراء أحكام الكفر على مظهره [4] فلا يجوز له ذلك مع الاختيار على حال . الثاني ألا يكون الإقامة مؤثرة لوقوع قبيح ولا شعار كفر لولاها لم يقعا ، فيحل وإن لم يتمكن المقيم من الانكار بلسانه ولا يده ، فيقتصر على ما يختص القلب من كراهية القبيح والعزم على إنكاره متى تمكن منه . وقلنا ذلك لأن الإقامة لو قبحت بحيث يقع الكفر المتعذر إنكاره مع كراهية ، لقبحت الإقامة في كل دار وقع فيها كفر ما أو فسق لا يتمكن المقيم من
[1] كان في الأصل : عصا . والظاهر ما أثبتناه . [2] هنا بياض في النسخ . [3] كذا في النسخ . [4] كذا .
271
نام کتاب : الكافي في الفقه نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 271