نام کتاب : السرائر نویسنده : ابن إدريس الحلي جلد : 1 صفحه : 452
النصاب ، في وسط الحول ، فليس عليه فيه الزكاة ، حتى يحول على الجميع الحول . من وقت كمال النصاب ، وإذا استهل هلال الثاني عشر ، فقد حال على المال الحول ، ووجبت الزكاة في المال ليلة الهلال ، لا باستكمال جميع الشهر الثاني عشر ، بل بدخول أوله . فإن أخرج الإنسان المال عن ملكه ، أو تبدلت أعيانه ، سواء كان البدل من جنسه ، أو غير جنسه قبل استهلال الثاني عشر ، سقط عنه فرض الزكاة ، وإن أخرجه من ملكه بعد دخول الشهر الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ، وكانت في ذمته ، إلى أن يخرج منه . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله ، في بعض تصنيفه : أنه إن بادل بجنسه ، بنى على الحول المبدل ، وإن بادل بغير جنسه فلا يبني على الحول المبدل ، والصحيح ما قلناه ، لأن هذه الطريقة ، تفريع المخالف ، ومقالته ، ذكره في المبسوط [1] ومسائل الخلاف [2] ، ومن المعلوم أنه رحمه الله يذكر في هذا الكتاب ، أقوال المخالفين ولا يميز قولنا من قولهم ، فأما نصوص أصحابنا ، وكتبه كتب الأخبار ، وروايات أصحابنا ، فإنه رحمه الله ا لم يتعرض فيه لشئ من ذلك ، لأنها خالية من ذلك ، وكذلك باقي أصحابنا المصنفين ، لم يتعرضوا فيها لشئ ، ولا أورده أحد منهم . وأيضا إجماعنا ، بخلاف ما ذهب إليه في مبسوطه ، وأصول مذهبنا منافية لذلك ، لأنهم عليهم السلام أو جبوا الزكاة في الأعيان ، دون غيرها من الذمم ، بشرط حؤول الحول على العين ، ومن أوله إلى آخره ، فيما يعتبر فيه الحول ، ومن المعلوم أن عين البدل غير عين المبدل ، وإن إحداهما لم يحل عليها الحول وأيضا الأصل براءة الذمة فمن شغلها بشئ يحتاج إلى دليل .
[1] المبسوط : ج 1 كتاب الزكاة ، فصل في زكاة الغنم ، ص 206 . [2] الخلاف : كتاب الزكاة ، مسألة 63 .
452
نام کتاب : السرائر نویسنده : ابن إدريس الحلي جلد : 1 صفحه : 452