نام کتاب : السرائر نویسنده : ابن إدريس الحلي جلد : 1 صفحه : 345
ذلك البلد ، سواء وجد العبد ، قبل الوصول إليه ، أو لم يجد ، كان عليه التقصير ، لأنه نوى سفرا يجب عليه فيه التقصير . إذا خرج حاجا إلى مكة ، وبينه وبينها مسافة تقصر فيها الصلاة ، ونوى أن يقيم بها عشرا ، قصر في الطريق ، فإذا وصل إليها ، ونوى المقام عشرا ، أتم . فإن خرج إلى عرفة ، يريد قضاء نسكه ، ولا يريد مقام عشرة أيام ، إذا رجع إلى مكة ، كان له القصر عند خروجه من مكة إلى عرفات ، لأنه نقض مقامه ، بسفر بينه وبين بلدته ، يقصر في مثله الصلاة . وإن كان يريد إذا قضى نسكه ، مقام عشرة أيام بمكة ، أتم بمنى ، وعرفات ، ومكة حتى يخرج من مكة مسافرا ، فيقصر . من نسي في السفر ، فصلى صلاة مقيم ، لم يلزمه الإعادة ، إلا إذا كان الوقت باقيا على ما قدمناه . ومتى صلى صلاة مقيم متعمدا ، أعاد ، على كل حال ، اللهم إلا أن لم يعلم وجوب التقصير ، فحينئذ يسقط عنه فرض الإعادة . إذا قصر المسافر مع الجهل بجواز التقصير ، بطلت صلاته ، لأنه صلى صلاة يعتقد أنها باطلة . إذا سافر إلى بلد له طريقان ، فسلك الأبعد لغرض ، أولا لغرض ، لزمه التقصير ، وإن كان الأقرب لا يجب فيه التقصير ، لأن ما دل على وجوب التقصير عام . إذا كان قريبا من بلده وصار بحيث يغيب عنه أذان مصره ، فصلى بنية التقصير ، فلما صلى ركعة ، عرف ، فانصرف إلى أقرب بنيان البلد ، بحيث يسمع الأذان من مصره ، ليغسله ، بطلت صلاته ، لأن ذلك فعل كثير ، فإن صلى في موضعه الآن ، تمم ، لأنه في وطنه ، وسامع لأذان مصره ، فإن لم يصل ، وخرج إلى السفر ، والوقت باق ، قصر ، فإن فاتت الصلاة ، قضاها على التمام ، لأنه فرط في الصلاة ، وهو في وطنه .
345
نام کتاب : السرائر نویسنده : ابن إدريس الحلي جلد : 1 صفحه : 345