نام کتاب : السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي جلد : 1 صفحه : 311
( 3 ) باب القبلة وكيفية التوجّه إليها وتحرّيها يجب على المصلّي أن يتوجّه إلى الكعبة ، وتكون صلاته إليها بعينها إذا أمكنه ذلك ، فإن تعذّر فإلى جهتها ، فإن لم يتمكن من الأمرين تحرّى جهتها وصلّى إلى ما يغلب على ظنّه بعد الاجتهاد أنّه جهة الكعبة ، وقد روي : أنّ الله تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا ( 1 ) . والحرم يكون عن يمين الكعبة أربعة أميال ، وعن يسارها ثمانية أميال ، فلهذا أمر كلّ من يتوجه إلى الركن العراقي من أهل العراق وغيرهم أن يتياسروا في بلادهم عن السمت الّذي يتوجهون إليه قليلاً ، ليكون ذلك أشد في الاستظهار والتحرّز من الخروج عن جهة الحرم ، وهذه الرواية مذهب لبعض أصحابنا ، من جملتهم شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله فإن هذا مذهبه في سائر كتبه ، والأوّل مذهب السيّد المرتضى وغيره من أصحابنا ، وهو الّذي يقوى في نفسي وبه أفتي . ومن أشكلت عليه جهة القبلة ليلاً يجعل الكوكب المعروف بالجدي - بفتح الجيم مكبّر غير مصغر ، لأنّ بعض من عاصرناه من مشايخنا كان يصغّره وهو خطأ ، ولقد سألت ابن العصار ( 2 ) إمام اللغة ببغداد عن تصغيره فأنكر ذلك ،
( 1 ) - الفقيه 1 : 177 مرسلاً ، وفي التهذيب 1 : 44 مسنداً . ( 2 ) - كان في المتن ابن العطار ولم أقف على ترجمته ، ولكن وجدت النقل عنه بعد هذا مكرراً باسم ابن العصار - بالصاد المهملة لا بالطاء - فهو إذن مهذّب الدين عليّ بن عبد الرحيم السلمي الرقي ، ( ( انتهت إليه الرياسة في النحو واللغة ، وكان في اللغة أمثل منه في النحو ، توفي سنة 576 ه - . بغية الوعاة 2 : 175 ، ومعجم الأدباء 14 : 10 ، ووفيات الأعيان 3 : 338 ، وستأتي في كتاب الحجّ نسبته النوهي وأظنها تصحيف الرقي فلاحظ وله ، ترجمة في انباه الرواة 2 : 291 .
311
نام کتاب : السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي جلد : 1 صفحه : 311