نام کتاب : السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي جلد : 1 صفحه : 185
[4] باب أحكام الأحداث الناقضة للطهارة ما ينقض الوضوء على ثلاثة أضرب : أحدها ينقضه ولا يوجب الغسل ، وثانيها ينقضه ويوجب الغسل ، وثالثها إذا حصل على وجه نقض الوضوء لا غير ، فإذا حصل على وجه آخر أوجب الغسل [1] . فما يوجب الوضوء لا غير : البول والغائط ، سواء خرج من الموضع المعتاد ، أو خرج من غير ذلك الموضع لقوله تعالى : * ( أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ ) * [2] ولم يعيّن موضعاً دون موضع ، وبعض أصحابنا [3] يقيّد ذلك بموضع في البدن دون المعدة ، ويستشهد على ذلك بعموم قوله تعالى : * ( أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ ) * وما يروى من الأخبار : ( انّ الغائط ينقض الوضوء ) يتناول ذلك وقال : ولا يلزم ما فوق المعدة لأنّ ذلك لا يسمى غائطاً ( 4 ) . وهذا استدلال منه غير واضح لأنّه استدل بعُموم الآية ، ثمّ خصّص اللّفظ من غير تخصيص فيه أو في دليله ، فما بقي لدُون المعدة معنىً بالتقييد ، بل لأنّه يسمّى غائطاً ، فإن سمّي غائطاً أو خرج الغائط من فوق المعدة يلزمه ما لزمه من دون المعدة ، لشمول اللفظ وعموم الآية ، وإلاّ بطل استدلاله بها رأساً ، فالأولى
[1] - قارن المبسوط 1 : 26 . [2] - النساء : 43 . [3] - هو الشيخ الطوسي ( قال بذلك في المبسوط 1 : 27 . [4] - المبسوط 1 : 27 .
185
نام کتاب : السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي جلد : 1 صفحه : 185