نام کتاب : الرسائل العشر نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 125
أكثر 1 وقد ذكر ذلك في قوله : ( أما والله لولا قرب عهد الناس بالكفر لجاهدتهم ) . فأما الإنكار باللسان فقد أنكر عليه السلام في مقام بعد مقام ، ألا ترى إلى قوله عليه السلام : ( لم أزل مظلوما منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ) ، وقوله : ( اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم منعوني حقي وغصبوني إرثي ) ، وفي رواية أخرى : ( اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم ظلموني [ في ] الحجر والمدر . . . ) ، وقوله في خطبته المعروفة : ( أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير . . . ) إلى آخر الخطبة ، صريح بالإنكار والتظلم من الحق . فأما ذكره السائل من صلاته معهم فإنه عليه السلام إنما كان يصلي معهم لا على طريق الاقتداء بهم بل كان يصلي لنفسه وإنما كان يركع بركوعهم ويكبر بتكبيرهم ، وليس ذلك بدليل الاقتداء عند أحد من الفقهاء . فأما الجهاد معهم فإنه لم ير واحد أنه عليه السلام جاهد معهم ولا سار تحت لوائهم ، وأكثر ما روي في ذلك دفاعه عن حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وعن نفسه ، وذلك واجب عليه وعلى كل أحد أن يدفع عن نفسه وعن أهله وإن لم يكن هناك أحد يقتدى به . فأما أخذه من فيئهم فإن ما كان يأخذ بعض حقه ، ولمن له حق ، له أن يتوصل إلى أخذه بجميع أنواع التوصل ولم يكن يأخذ من أموالهم هم . وأما نكاحه لسبيهم فقد اختلف في ذلك فمنهم من قال : إن النبي عليه السلام وهب له الحنفية 2 وإنما استحل فرجها بقوله عليه السلام . وقيل أيضا : إنها أسلمت وتزوجها أمير المؤمنين عليه السلام . وقيل أيضا : إنه اشتراها فأعتقها ثم تزوجها . وكل ذلك ممكن جائز ، على أن عندنا يجوز وطء سبي أهل الضلال إذا كان المسبي مستحقا لذلك ، وهذا يسقط أصل السؤال . < فهرس الموضوعات > وجه دخوله في الشورى < / فهرس الموضوعات > فإن قيل : لو كان عليه السلام منصوصا عليه لما جاز منه الدخول في الشورى ، ولا الرضا بذلك ، لأن ذلك خطأ على مذهبكم .
1 - كذا في الأصل ، والظاهر : أو أكثرهم . 2 - أم ابنه عليه السلام : محمد .
125
نام کتاب : الرسائل العشر نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 125