نام کتاب : الرسائل العشر نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 114
في الآية ( إماما ) وجب [12] أن يكون المراد به إما الحال أو الاستقبال دون الماضي ، والنبوة كانت حاصلة له قبل ذلك . فبان [13] هذه الجملة انفصال إحدى المنزلتين من الأخرى وأن من قال : إحداها يقتضي الأخرى على كل حال فبعيد من الصواب . وهذه الجملة كافية في هذا الباب . فإذا ثبت ذلك فقول النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي [14] لا يجب أن يكون باستثنائه النبوة استثناء [15] إمامته لأنا قد بينا أن الإمامة تنفصل عن النبوة فليس في استثناء [16] استثناء الإمامة . على أنا لو سلمنا أن كل نبي إمام لم يلزم أن يكون كل إمام نبيا وإنما تكون الإمامة شرطا من شروط النبوة وليس إذا انتفت النبوة انتفت الإمامة كما أن من شرط النبوة العدالة وكمال العقل وليس إذا انتفت النبوة عن شخص وجب أن ينتفى منه العدالة وكمال العقل لأن العدالة وكمال العقل قد ثبت في من ليس بنبي . وكذلك لا خلاف من أن الإمامة قد ثبتت مع انتفاء النبوة فلا يجب بانتفاء النبوة انتفاء الإمامة . وقد استوفينا الكلام في هذه المسألة في كتاب الإمامة [17] وفي المسائل الحلبية [18] ، وبلغنا فيها الغاية ، فمن أراد ذلك وقف عليه من هناك إنشاء الله تعالى .
[12] - كذا في الأصل ولعل الصحيح : فوجب . [13] - كذا في الأصل . [14] - راجع غاية المرام للبحراني ص 108 - 152 [15] - كذا في الأصل ولعل الصحيح : استثنى . [16] - كذا في الأصل ولعل الصحيح : استثنائها . [17] - له في الإمامة مؤلفات منها المصفح في الإمامة ومنها تلخيص الشافي في الإمامة ومنها الاستيفاء في الإمامة . والأول لم نقف إلا على نسخة ناقصة منه والثاني مطبوع والثالث لم نقف إلى الآن على نسخة منه . [18] - إلى الآن لم نقف على نسخة منه ولكن كان عند ابن إدريس ونقل عنها في كتابه راجع ص 18 و 455 من السرائر .
114
نام کتاب : الرسائل العشر نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 114