responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الرسائل العشر نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 112


والثاني أنه يقوم بتدبير الأمة وسياستها وتأديب جناتها والقيام بالدفاع عنها وحرب من يعاديها وتولية ولاية من الأمراء والقضاة وغير ذلك وإقامة الحدود على مستحقيها .
فمن الوجه الأول يشارك الإمام النبي في هذا المعنى ، لأنه لا يكون نبي إلا وهو مقتدى به ويجب القبول منه من حيث قال وفعل ، فعلى هذا لا يكون إلا وهو إمام .
وأما من الوجه الثاني فلا يجب في كل نبي أن يكون القيم بتدبير الخلق و محاربة الأعداء والدفاع عن أمر الله بالدفاع عنه من المؤمنين لأنه لا يمتنع أن تقتضي المصلحة بعثة نبي وتكليفه إبلاغ الخلق ما فيه مصلحتهم ولطفهم في الواجبات .
العقلية وإن لم يكلف تأديب أحد ولا محاربة أحد ولا تولية غيره ، ومن أوجب هذا في النبي من حيث كان نبيا فقد أبعد وقال ما لا حجة له عليه .
فقد بين الله تعالى ذلك وأوضحه في قوله عز ذكره : ( وقال لهم نبيهم أن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا . . . . ) الآية [4] .
فحكى تعالى ذلك أن النبي قال لهم : ( إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا ) وكان النبي غير ملك ، لأنه لو كان الملك له لما كان لذلك معنى . ولما قالوا ( أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ) بل كان ينبغي أن يقولوا : و أنت أحق بالملك منه لأنك نبي والنبي لا يكون إلا وهو ملك سلطان .
ثم أخبر النبي ( بأن الله اصطفاه عليهم وزاده بسطة في العلم والجسم ) و أنه إنما جعله ملكا لما فيه من فضل القوة والشجاعة التي يحتاج [5] إليها المقام [6] وللأعداء ، وعلمه بسياسة الأمور .
ثم أخبر أن الله يؤتي ملكه من يشاء من عباده فمن [7] يعلم أن المصلحة في إعطائه فلو كان الأمر على ما قالوا لقال : من يشاء من أنبيائه وكل ذلك واضح .
وأيضا فلا خلاف أن هارون عليه السلام كان نبيا من قبل الله تعالى موحى إليه ، وأن موسى عليه السلام ، استخلفه على قومه لما توجه إلى ميقات ربه



[4] - السورة 2 الآية : 247
[5] - في الأصل : تحتاج إليه .
[6] - كذا في الأصل ويحتمل زيادة الواو .
[7] - كذا في الأصل ولعل الصحيح : ممن .

112

نام کتاب : الرسائل العشر نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 112
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست