نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 529
شيئا بيده ، قال الله تعالى ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ) [1] كما يقولون فيمن عالج شيئا براحته : إنه قد فعل بيده ، وآية الطهارة [2] تتضمن التسمية باليد إلى المرافق . فإذا وقع اسم اليد على هذه المواضع كلها ، وأمر الله تعالى بقطع يد السارق ولم ينضم إلى ذلك بيان مقطوع عليه في موضع القطع وجب الاقتصار على أقل ما يتناوله الاسم ، لأن القطع والاتلاف محظور عقلا ، فإذا أمر الله تعالى به ولا بيان وجب الاقتصار على أقل ما يتناوله الاسم . وأقل ما يتناوله الاسم ومما وقع الخلاف فيه هو ما ذهبت الإمامية إليه . فإن قيل : هذا يقتضي أن يقتصر على قطع أطراف الأصابع ولا يوجب أن يقطع من أصولها . قلنا : الظاهر يقتضي ذلك والإجماع منع منه . فإن احتج المخالف بما يروونه من أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قطع من الكوع [3] . قلنا : هذا [ خبر واحد ] [4] ما ثبت على وجه يوجب اليقين وإنما هو من أخبار الآحاد ، ويعارضه ما رويناه [5] مما يتضمن خلاف ذلك وقد روى الناس كلهم أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قطع من الموضع الذي ذكرناه [6] ولم نعرف له مخالفا في الحال ولا منازعا له .
[1] سورة البقرة : الآية 79 . [2] سورة المائدة : الآية 6 . [3] سنن البيهقي : ج 8 ص 270 . [4] ساقط من " ألف " و " ب " . [5] الكافي : ج 7 ص 222 ، الفقيه : ج 4 ص 64 ح 5115 ، التهذيب : ج 10 ص 102 و 103 ح 15 و 16 و 17 ، الوسائل : ج 18 ص 489 . [6] كنز العمال : ج 5 ص 522 ح 13923 و 13925 ، المحلى : ج 11 ص 357 تفسير العياشي : ج 1 ص 318 ح 103 الوسائل : ج 18 ص 491 ح 6 .
529
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 529