نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 500
ولا يلتفت إلى ما يروى [1] مما يخالف هذه الظواهر من الطرق الشيعة ولا الطرق العامية وإن كثرت ، لأنها تقتضي الظن ولا تنتهي إلى العلم ، وهذه الظواهر التي ذكرناها توجب العلم ولا يرجع عنها بما يقتضي الظن ، وهذه الطريقة هي التي يجب الرجوع إليها والتعويل عليها ، وهي مزيلة لكل شعب في هذه المسألة . ولو كنا ممن يثبت الأحكام بالاستدلالات لكان لنا أن نقول : إذا كان العبد العدل بلا خلاف تقبل شهادته على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في روايته عنه فلأن تقبل شهادته على غيره أولى . وكان أبو علي بن الجنيد من جملة أصحابنا يمتنع من شهادة العبد وإن كان عدلا ، ولما تكلم على ظواهر الآيات في الكتاب التي تعم العبد والحر ادعى تخصيص الآيات بغير دليل ، وزعم أن العبد من حيث لم يكن كفوا للحر في دمه وكان ناقصا عنه في أحكامه لم يدخل تحت الظواهر [2] . وقال أيضا : إن النساء قد يكن أقوى عدالة من الرجال ولم تكن شهادتهن مقبولة في كل ما يقبل فيه شهادة الرجال [3] . وهذا منه غلط فاحش ، لأنه إذا ادعى أن الظواهر إختصت بمن تتساوى أحكامه في الأحرار كان عليه الدليل ، لأنه ادعى ما يخالف الظواهر ولا يجوز رجوعه في ذلك إلى أخبار الآحاد التي يرويها لأنا قد بينا ما في ذلك . فأما النساء : فغير داخلات في الظواهر التي ذكرناها مثل قوله تعالى : ( ذوي عدل منكم ) [4] ، وقوله تعالى : ( شهيدين من رجالكم ) [5] فما أخرجنا النساء
[1] التهذيب : ج 6 ص 242 - 249 الوسائل ج 18 ص 255 و 277 و 278 . [2] المختلف : ص 720 . [3] المختلف : ص 721 . [4] سورة الطلاق : الآية 2 . [5] سورة البقرة : الآية 282 .
500
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 500