responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 477


طاعته في الحكم عليه بالكفر وإن اختلف أحكامهما من وجه آخر في المدافنة والموارثة وكيفية الغنيمة من أموالهم .
وخالف باقي الفقهاء في ذلك وذهب المحصلون منهم والمحققون إلى أن محاربي الإمام العادل فساق تجب البراءة منهم وقطع الولاية لهم من غير انتهاء إلى التكفير [1] .
وذهب قوم من حشوية أصحاب الحديث إلى أن الباغي مجتهد وخطؤه يجري مجرى الخطأ في سائر مسائل الاجتهاد [2] .
والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه : إجماع الطائفة ، وأيضا فإن الإمام عندنا يجب معرفته وتلزم طاعته كوجوب المعرفة بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ولزوم طاعته وكالمعرفة بالله تعالى ، فكما أن جحد تلك المعارف والتشكيك فيها كفر فكذلك هذه المعرفة .
وأيضا فقد دل الدليل على وجوب عصمة الإمام من كل القبائح وكل من ذهب إلى وجوب عصمته ذهب إلى تكفير الباغي عليه والخالع لطاعته والتفرقة بين الأمرين خلاف إجماع الأمة .
فإن قيل : لو كان من ذكرتم بالغا إلى حد الكفر لوجب أن يكون مرتدا وأن تكون أحكامه أحكام المرتدين ، واجتمعت الأمة على أن أحكام الباغي تخالف أحكام المرتد ، وكيف يكون مرتدا وهو يشهد الشهادتين ، ويقوم بالعبادات ؟
قلنا : ليس يمتنع أن يكون الباغي له حكم المرتد في الانسلاخ عن الإيمان واستحقاق العقاب العظيم ، وإن كانت أحكامه الشرعية في مدافنته وموارثته



[1] أحكام القرآن ( للجصاص ) ج 3 ص 403 .
[2] المغني ( لابن قدامة ) ج 10 ص 67 .

477

نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 477
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست