responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 464


كالكلب يعود في قيئه [1] .
فالجواب عن ذلك أن هذه كلها أخبار آحاد لا توجب علما ولا عملا ولا تثبت بمثلها الأحكام . وهذا الخبر معارض بأخبار كثيرة يروونها عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من جواز الرجوع في الهبة [2] ، وإذا سلم هذا الخبر على ما فيه فالمراد به الاستقذار لا التحريم لأن ذلك مستهجن مستقذر ، ألا ترى أن الكلب لا تحريم عليه .
فأما الخبر الآخر الذي لا يتضمن ذكر الكلب فهو وإن كان مطلقا يرجع إلى الكلب لأن الألف واللام يحملان على العهد ، وليس هاهنا جنس يعهد منه الرجوع في قيئه إلا الكلب فلا فرق بين أن يقول كالعائد في قيئه وبين أن يقول كالكلب يعود في قيئه .
على أنا لو حملنا لفظة ( العائد ) على الجنس والعموم لدخل فيه الكلب لا محالة فلا يجوز حمل العود على التحريم ، لأن ذلك لا يتأتى في الكلب فلا بد من حمله على الاستقذار والاستهجان وهو متأت في كل عائد .
فإن قيل : كيف يجوز أن يجتمع جواز الرجوع في الهبة مع القول بأنها تملك بالقبض ؟
قلنا : غير ممتنع اجتماعهما كما أن المبيع إذا شرط فيه الخيار مدة معلومة كان مملوكا بالعقد ، وإن كان حق الرجوع فيه ثابتا .



[1] سنن أبي داود : ج 3 ص 291 سنن البيهقي ج 6 ص 180 صحيح البخاري : ج 3 ص 215 مسند أحمد ج 1 ص 217 و 291 و ج 2 ص 208 و 430 و 492 .
[2] سنن الدارقطني : ج 3 ص 43 - 44 سنن ابن ماجة ج 2 ص 798 سنن البيهقي ج 6 ص 181 و 182 .

464

نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 464
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست