responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 430


وخالف باقي الفقهاء في ذلك [1] ، وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى جواز لبس الحرير إذا كان سداه أو اللحمة من القطن أو الكتان ولم يجزه إذا كانت اللحمة أكثر . [2] وحكى الطحاوي عن الشافعي أنه أباح لبس قباء محشو بقز ، قال لأن القز باطن [3] .
والذي يدل على صحة مذهبنا بعد الإجماع المتردد أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إنما نهى عن لبس الحرير [4] ، وهذا الاسم إنما يتناول ما كان محضا دون ما اختلط بغيره ، والثوب الذي فيه قطن أو كتان ليس بحرير محض ، فجاز لبسه والصلاة فيه .
وإذا ذهبوا إلى أن الثوب الذي لحمته قطن وسداه حرير يجوز لبسه لأنه ليس بحرير محض ، فكذلك ما كان بعضه قطنا وإن لم يكن جميع اللحمة .
فإن قيل : هذا يقتضي أنه لو كان في الثوب خيط واحد من قطن أو كتان جاز لبسه .
قلنا : ظاهر النهي عن لبس الحرير المحض يقتضي ذلك إلا أن يمنع منه مانع غيره ، والأولى أن يكون الخيط أو الخيطان غير معتد بهما ولا أثر لمثلهما ، فأما إذا كان معتدا بمثله مثل أن يكون له نسبة إلى الثوب كخمس أو سدس أو عشر فإنه يخرجه من أن يكون محضا .
والعجب كله من قول الشافعي : في حشو القباء الحرير المحض الذي يتناوله بلا شبهة نهي النبي صلى الله عليه وآله ، وأي تأثير لكون الحشو باطنا غير



[1] البحر الزخار : ج 5 / 356 .
[2] اللباب : ج 4 ص 157 - 158 .
[3] المغني ( لابن قدامة ) : ج 1 ص 628 الشرح الكبير : ج 1 ص 473 .
[4] سنن الترمذي : ج 4 ص 217 سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1187 و ص 1189 .

430

نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 430
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست