نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 400
< فهرس الموضوعات > مما يحرم لحمه من حيوان البر والبحر < / فهرس الموضوعات > ( مسألة ) [ 229 ] مما يحرم لحمه من حيوان البر والبحر ومما انفردت به الإمامية تحريم أكل الثعلب والأرنب والضب ومن صيد البحر السمك الجري والمارماهي والزمار وكل ما لا فلس له من السمك . وخالف باقي الفقهاء في ذلك إلا أنه روي عن أبي حنيفة وأصحابه موافقتنا في الثعلب خاصة . [1] وروي عنهم أيضا كراهية أكل الضب [2] . ورووا كلهم في خبر معروف رواه الأعمش قال : نزلنا أرضا كثيرة الضباب وأصابتنا مجاعة فطبخنا منها وإن القدر لتغلي بها إذ جاءنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ما هذا ؟ قلنا : ضباب أصبناها ، فقال ( عليه وآله السلام ) إن أمة من بني إسرائيل مسخت وأرانا في تلك الأرض وإنا أخشى أن تكون هذه منها فاكفوها [3] . وهذا الخبر يقتضي كما نراه أن الضب مع تحريمه مسخ ، وهو قول الإمامية لأنهم يعدون الضب من جملة المسوخ التي هي الفيل والأرنب والدب والعقرب والضب والعنكبوت والجري والوطواط والقرد والخنزير ، ولا يزال مخالفوهم إذا سمعوا منهم ذكر هذه المسوخ التي ما اعتمدوا في أنها مسوخ إلا على الرواية تضاحكوا منهم واستهزؤا بهم ونسبوهم إلى الغفلة وبعد الفطنة وهم يروون عن طرقهم وعن رجالهم مثل ما عجبوا منه بعينه والله المستعان . والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه الإجماع المتردد وإن شئت أن تبني
[1] المغني ( لابن قدامة ) : ج 11 ص 67 . [2] اختلاف الفقهاء ( للطحاوي ) : ج 1 ص 74 سنن أبي داود : ج 3 ص 353 ، المغني ( لابن قدامة ) : ج 11 ص 81 شرح معاني الآثار : ج 4 ص 200 . [3] شرح معاني الآثار : 4 ص 197 .
400
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 400