نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 246
< فهرس الموضوعات > نكاح المحرم < / فهرس الموضوعات > ( مسألة ) [ 129 ] [ نكاح المحرم ] ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من تزوج امرأة وهو محرم عالما بأن ذلك محرم عليه بطل نكاحه ولم تحل له المرأة أبدا . وهذا مما لم يوافق فيه أحد من الفقهاء ، لأن الشافعي ومالكا [1] وإن أبطلا نكاح المحرم ، وجوز ذلك أبو حنيفة [2] فإنهما لا يقولان : إنه إذا فعل ذلك على بعض الوجوه حرمت عليه المرأة أبدا . دليلنا الإجماع المتردد . ويمكن أن نقول للشافعي ومالك الموافقين لنا في تحريم نكاح المحرم إذا ثبت فساد نكاح المحرم باتفاق بيننا ، وثبت أن ما صح فساده أو صحته في أحكام الشريعة لا يجوز تغير أحواله باجتهاد أو استفتاء مجتهد ، لأن الدليل قد دل على فساد الاجتهاد الذي يعنونه في الشريعة ، فلم يبق إلا أن الفاسد يكون أبدا كذلك ، والصحيح يكون على كل حال كذلك ، وإذا ثبتت هذه الجملة وجدنا كل من قال من الأمة : إن نكاح المحرم أو إنكاحه فاسد على كل وجه ، ومن كل أحد يذهب إلى ما فصلناه من أنه إذا فعل ذلك عالما به بطل نكاحه ولم تحل له المرأة أبدا ، لأن أحدا من الأمة لم يفرق بين الموضعين والفرق بينهما خروج عن إجماع الأمة .
[1] المجموع : ج 7 / 288 و 290 المدونة الكبرى : ج 1 / 371 - 372 المحلى : ج 7 / 199 بداية المجتهد : ج 1 / 344 عمدة القاري : ج 10 / 195 ، المغني ( لابن قدامة ) : ج 3 / 312 الشرح الكبير ج 3 / 312 . [2] المغني ( لابن قدامة ) : ج 3 / 312 ، الشرح الكبير : ج 3 / 312 ، بداية المجتهد : ج 1 / 344 عمدة القاري : ج 10 / 195 المجموع : ج 7 / 288 .
246
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 246