responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 198


وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ولا يرون أنه يصام عن الميت بل يتصدق عنه [1] .
وحكي عن أبي ثور أنه يصام عن الميت في قضاء رمضان ، وفي النذر [2] وهذه موافقة للإمامية .
والحجة للإمامية الإجماع المتكرر ، وقد طعن على ما نقوله بقوله تعالى : ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) [3] وأن ذلك ينفي أن يكون سعي غيره له ، وبما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من قوله : إذا مات المؤمن انقطع عمله إلا من ثلاث [4] [5] ولم يذكر فيه الصوم عنه .
والجواب عن ذلك أن الآية إنما يقتضي أن لا ثواب للإنسان إلا بسعيه ، ونحن لا نقول أن الميت يثاب بصوم الحي .
وتحقيق القول في هذا الموضع : أن من مات وعليه صوم فقد جعل الله تعالى هذه الحال له سببا في وجوب صوم على وليه وسماه قضاء ، لأن سببه التفريط المتقدم ، والثواب على الحقيقة في هذا الفعل لفاعله دون الميت .
فإن قيل : فما معنى قولهم : صام عنه ، إذا كان لا يلحقه وهو ميت ثواب ، ولا حكم لأجل هذا العمل .
قلنا : معنى ذلك أنه صام وسبب صومه تفريط الميت ، ولأنه حصلت به



[1] المغني ( لابن قدامة ) : ج 3 / 82 - 83 الشرح الكبير : ج 3 / 82 اختلاف العلماء : ص 68 ، المصنف : ج 4 / 237 .
[2] المغني ( لابن قدامة ) : ج 3 / 82 - 83 اختلاف العلماء : 68 .
[3] سورة النجم : الآية 39 .
[4] سنن أبي داود : ج 3 / 117 ، سنن البيهقي : ج 6 / 278 .
[5] في " ألف " بعدها : صدقة جارية ، وولد صالح يترحم عنه ، وعلم ينتفع به .

198

نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 198
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست