نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 191
إسم الكتاب : الانتصار ( عدد الصفحات : 600)
الحضر ، [1] وهذا هو مذهب الإمامية بعينه . والحجة لقولنا : الإجماع المتكرر . وأيضا قوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) [2] ، فأوجب تعالى القضاء بنفس السفر ، ومن ادعى ضميرا في الآية وهو لفظة ( فأفطر ) فهو تارك للظاهر من غير دليل . فإن قيل : فيجب أن تقولوا مثل ذلك في قوله تعالى ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ) [3] ولا تضمروا ( فحلق ) . قلنا : هكذا يقتضي الظاهر ولو خلينا وإياه لم نضمر شيئا لكن أضمرناه بالإجماع ولا إجماع ولا دليل يقطع به في الموضع الذي اختلفنا فيه . ويعارضون بما يروونه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من قوله الصائم في السفر كالمفطر في الحضر [4] . فإن قيل : معنى الخبر أن الصائم في السفر الذي يعتقد أن الفطر لا يجوز له كالمفطر في الحضر الذي يعتقد أن الصوم لا يجب عليه . قلنا : هذا تخصيص للظاهر بغير دليل ، والظاهر أن الصائم في السفر كالمفطر في الحضر في سائر الأحكام التي من جملتها لزوم القضاء . على أن هذا تأويل منهم فاسد ، لأن أحدا من المسلمين لا يسوي بين من صام في السفر واعتقد أن الفطر لا يجوز له وبين المفطر في الحضر الذي يعتقد أن الصوم غير واجب عليه ، لأن الاعتقاد الأول طريقه الاجتهاد عندهم وفيه بعض العذر لمعتقده . والاعتقاد الثاني بخلاف ذلك ، وربما كان كفرا . فإن استدلوا بما رواه أنس من أنهم كانوا يسافرون مع النبي ( صلى الله
[1] البحر الزخار : ج 3 / 231 ، أحكام القرآن ( للجصاص ) : ج 1 / 214 ، المجموع : ج 6 / 264 . [2] سورة البقرة : الآية 184 . [3] سورة البقرة : الآية 196 . [4] سنن النسائي : ج 4 / 183 ، سنن البيهقي : ج 4 / 244 .
191
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 191