نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 368
على ما تقدم ولم يلزمه الاستيناف ، وقد وافق الإمامية على هذا أحد قولي الشافعي وله في هذه المسألة قولان : أحدهما أن يستأنف مثل قول باقي الفقهاء ، والآخر أنه لا يستأنف [1] . دليلنا الإجماع المتردد ، وأيضا فإن المرض عذر ظاهر لسقوط الفروض ، وقد علمنا أنه لو أفطر لغير عذر للزمه الاستئناف ولم يجز له البناء ، فلا يجوز أن يكون مثل ذلك حكمه مع العذر ، لأن المعذور لا بد أن يخالف حكمه حكم من لا عذر له . والقوم يفرقون بين المرض والحيض في هذا الحكم ولا فرق بينهما عند التأمل لأن لكل واحد منهما عذرا لا يقدر على دفعه والانفكاك منه . < فهرس الموضوعات > لو أفطر في صوم التتابع لغير عذر < / فهرس الموضوعات > ( مسألة ) [ 211 ] [ لو أفطر في صوم التتابع لغير عذر ] ومما انفردت الإمامية به : القول بأن من صام من شهر الثاني يوما أو أكثر من صيام الشهرين المتتابعين وأفطر من غير عذر كان مسيئا وجاز له أن يبني على ما تقدم من غير استئناف ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك . دليلنا بعد الإجماع الذي يتكرر قوله تعالى ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) [2] ، وقوله تعالى ( يريد الله أن يخفف عنكم ) [3] ، وقد علمنا أن إلزام [4] من ذكرناه الاستئناف مشقة شديدة وحرج عظيم .
[1] المجموع : ج 17 ص 373 . [2] سورة الحج : الآية 78 . [3] سورة النساء : الآية 28 . [4] في " ألف " : في إلزام .
368
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 368