نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 300
لا يوجب فيها الإشهاد وإنما هو مستحب فيها فثبت أن الأمر بالإشهاد راجع إلى الطلاق . فإن قيل : كيف يرجع إلى الطلاق مع بعد ما بينهما ؟ قلنا : إذا لم يلق إلا بالطلاق وجب عوده إليه مع بعد وقرب . فإن قيل : أي فرق بينكم في حملكم هذا الشرط على الطلاق وهو بعيد منه في اللفظ وذلك مجاز وعدول عن الحقيقة ، وبيننا إذا حملنا الأمر بالإشهاد هاهنا على الاستحباب ليعود إلى الرجعة القريبة منه في ترتيب الكلام ؟ قلنا : حمل ما ظاهره الوجوب على الاستحباب خروج عن عرف الشرع بلا دليل ، ورد الشرط إلى ما بعد عنه إذ لم يلق بما قرب ليس بعدول عن حقيقة ولا استعمال توسع وتجوز ، والقرآن والخطاب كله مملوء من ذلك . قال الله تعالى : ( إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه [1] والتسبيح وهو متأخر في اللفظ لا يليق إلا بالله تعالى دون رسوله ( عليه وآله السلام ) . < فهرس الموضوعات > ألفاظ الطلاق < / فهرس الموضوعات > ( مسألة ) [ 169 ] [ ألفاظ الطلاق ] ومما انفردت الإمامية به : أن الطلاق لا يقع إلا بلفظ واحد وهو قوله أنت طالق ولا يقع بفارقتك وسرحتك ولا باعتدي وحبلك على غاربك وبخلية وبرية وبتة وبتلة وكل لفظ ما عدا ما ذكرناه . واختلف الفقهاء في ألفاظ الطلاق . فقال أبو حنيفة : لفظ الطلاق الصريح ما تضمن الطلاق خاصة والباقي