responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاقتصاد نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 79

إسم الكتاب : الاقتصاد ( عدد الصفحات : 338)


والثاني : أن يكون من فعل المكلف نفسه ، فإن كان له بدل وجب إعلامه ذلك ، فيكون من باب التخيير كالكفارات الثلاث ، ومتى لم يعلمه ذلك قطعنا على أنه لا بدل له من فعله ولا من فعل الله تعالى ، لأنه لو كان له بدل من فعل الله لما وجب عليه الفعل على كل حال .
والثالث : ما كان من فعل غير الله وغير المكلف ، فإن كان مع كونه لطفا لغيره لطفا له جاز أن يكون واجبا أو ندبا ، وإن لم يكن فيه له لطف أصلا وإنما هو لطف للغير كان مباحا إلا أنه لا يحسن تكليف هذا إلا بعد أن يعلم أنه فعله .
فعلى هذا ذبح البهائم التي ليست نسكا ولا ندبا 1 ) وإنما هو مباح فوجه حسنه أنه لطف لغير الذابح ، وقيل وجه حسنه أن فيه عوضا للمذبوح ونفعا لغيره بأكله ، وكلاهما جائزان .
فعلى هذا الأفعال الشرعية ما هو واجب منها فوجه وجوبها كونها مصالح في الواجبات العقلية ويقبح تركها لأنها ترك لواجب ، وما هو قبيح فوجه قبحها كونها مفسدة في الواجبات العقلية أو داعية إلى القبائح العقلية ، ويجب تركها لأنه ترك لقبيح ، وما هو مباح فلأنها مصالح لغير فاعلها على ما مضى القول فيه . ومتى كانت المفسدة من فعله تعالى لم يحسن فعلها وإن كانت من فعل المكلف نفسه ، ويجب أن يعلمه وجوب ترك ما هو مفسدة له ، وإن كانت من فعل غيرهما لا يخلو المكلف من أن يكون قادرا على منعها أو لا يكون كذلك ، فإن كان قادرا جاز أن نوجب عليه المنع منها وحسن تكليفه ، [ وإن لم يكن في مقدوره المنع منها ] 2 ) فإن كان المعلوم أن ذلك الغير لا يختارها حسن أيضا تكليفه ، وإن لم يكن ذلك معلوما وجب عليه تعالى المنع منها أو إسقاط


1 ) في ج " ولا نذرا " . 2 ) الزيادة ليست في ر .

79

نام کتاب : الاقتصاد نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 79
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست