نام کتاب : الاقتصاد نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 216
أولى منكم بأنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . فقال عاطفا على ذلك : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله 1 ) . فأتى بلفظ " أولى " وقررهم بها على فرض طاعته ثم عطف بجملة أخرى عليها محتملة لها ولغيرها ، فوجب حملها على مقدميها بموجب استعمال أهل اللغة ، فوجب بذلك أن يكون أمير المؤمنين عليه السلام مفترض الطاعة كما كان النبي " ص " كذلك ، وفرض الطاعة يفيد الإمامة فوجب أن يكون إماما . وهذه الجملة تحتاج إلى بيان أشياء : أحدها أن نبين صحة الخبر ، والثاني أن نبين أن لفظة " المولى " تفيد أولى في اللغة ، ثم نبين أنها أرادت ذلك في الخبر دون غيره من الأقسام . والذي يدل على صحة الخبر تواتر الشيعة به خلفا عن سلف على ما بيناه في التواتر بالنص الجلي ، وكلما يسأل عليه من الأسئلة فالجواب عنه ما تقدم . وأيضا فقد رواه أصحاب الحديث من طرق كثيرة لم يرد في الشريعة خبر متواتر أكثر طرقا منه ، فإنه روى الطبري من نيف وسبعين طريقا وابن عقدة من ماءة وخمس وعشرين طريقا . فإن لم يثبت بذلك صحته فليس في الشرع خبر صحيح . [ وأيضا فأمير المؤمنين عليه السلام احتج به يوم الشورى فلم ينكره أحد ولا دفعه ، فدل على صحته ] 2 ) . وأيضا أجمعت الأمة على صحته وإن اختلفوا في معناه ، وما يحكى عن ابن أبي داود من جحده له ليس بصحيح ، لأنه إنما أنكر المسجد المعروف 0
1 ) انظر تفصيل قصة الغدير ورواتها كتاب الغدير الجزء الأول . 2 ) الزيادة ليست في ر .
216
نام کتاب : الاقتصاد نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 216