نام کتاب : الاقتصاد نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 213
من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم " 1 ) وقال النبي " ص " : لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، حتى أنه لو دخل أحدهم جحر ضب لدخلتموه . فقالوا : يا رسول الله اليهود والنصارى ، فقال عليه السلام : فمن إذا . وقال صلى الله عليه وآله بينا أنا على الحوض عرضه ما بين بصرى إلى العدن إذ يجاء بقوم من أصحابي فيجلسون دوني ، فأقول : يا رب أصحابي . فيقال : لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم لا يزالوا على أعقابهم القهقرى . والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى ، فأين التعجب من وقوع الخطأ من القوم ، وقال : ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة فرقة ناجية والباقون في النار . فإن قيل : لو كان الأمر على ما ذكرتموه من النص لما زوج أمير المؤمنين عليه السلام بنته من عمر ، وفي تزويجه إياها دليل على أن الحال بينهم كانت عامرة بخلاف ما تدعونه ويدعي كثير منكم أن دافعه كافر . قلنا : في أصحابنا من أنكر هذا التزويج ، وفيهم من أجازه وقال فعل ذلك لعلمه بأنه يقتل دونها ، والصحيح غير ذلك وأنه زوجها منه تقية ، لأنه جرت ممانعة إلى أن لقي عمر العباس وقال له ما هو معروف ، فجاء العباس إلى أمير المؤمنين " ع " فقال : ترد أمرها إلي . ففعل فزوجها منه حين ظهر له أن الأمر يؤول إلى الوحشة . وروي عن الصادق " ع " في ذلك ما هو معروف . على أن من أظهر الشهادتين وتمسك بظاهر الاسلام يجوز مناكحته ، و ههنا أمور متعلقة في الشرع بإظهار كلمة الاسلام كالمناكحة والموارثة والمدافنة والصلاة على الأموات وغير ذلك من أحكام أخر ، فعلى هذا يسقط السؤال . فإن قيل : كيف يكون النص صحيحا ويقول العباس له : تعال حتى نسأل
1 ) سورة آل عمران : 144 .
213
نام کتاب : الاقتصاد نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 213