responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاقتصاد نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 21


الأزل في جهة [ من جهات ] 1 ) العالم ، لأن ما هي عليه من الحجم والجثة يوجب ذلك .
ثم لا يخلو كونها في تلك الجهة إما أن تكون للنفس أو لمعنى قديم أو لمعنى محدث أو الفاعل . فإذا بين فساد جميع ذلك علم أنها لم تكن قديمة ولا يجوز أن تكون في الأزل في جهة الفاعل ، لأن من شأن الفاعل أن يتقدم على فعله ، ولو تقدم فاعلها عليها لكانت محدثة ، لأن القديم لا يمكن أن يتقدم عليه غيره ، والمعنى المحدث لا يوجب صفة في الأزل .
وكونها في الجهة للنفس يوجب استحالة انتقالها ، لأن صفات النفس لا يجوز تغيرها وزوالها ، والمعلوم ضرورة صحة انتقالها ، فبطل أن يكون كذلك للنفس .
ولا يجوز أن تكون كذلك لمعنى قديم ، لأنها لو كانت كذلك لوجب إذا انتقل الجسم أن يبطل ذلك المعنى ، لأن وجوده فيه على ما كان يوجب كونه في الجهتين ، وذلك محال .
والانتقال لا يجوز على المعنى ، لأنه من صفات الجسم .
فقد بطل جميع الأقسام ، وفي بطلان جميعها بطلان كونها قديمة وثبوت كونها محدثة ، لأنه لا واسطة بين الأمرين على ما بيناه .
( وبيان الطريقة الثانية ) أن نبين أربعة فصول : أحدها أن في الأجسام معان غيرها ، والثاني أن نبين أن تلك المعاني محدثة ، والثالث أن نبين أن الجسم لم يسبقها في الوجود ، والرابع أن ما لم يسبق المحدث يجب أن يكون محدثا .
والذي يدل على الفصل الأول : إنا نعلم أن الجسم يكون على صفات من


1 ) الزيادة من ج .

21

نام کتاب : الاقتصاد نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 21
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست