الفصل الأول ما يثبت فيه الشفعة إذا باع أحد الشريكين حصتّة من شخص أجنبي ، فللشريك الآخر مع اجتماع الشروط الآتية حقّ أن يتملَّكها وينتزعها من المشتري بما بذله من الثمن ويسمّى هذا الحقّ بالشفعة وصاحبه بالشفيع . الشفعة في المنقول وغيره لا إشكال في ثبوت الشفعة في كلّ ما لا ينقل إذا كان قابلًا للقسمة كالأراضي والبساتين والدور ونحوها ؛ وفي ثبوتها في ما ينقل كالثياب والمتاع والسفينة والحيوان ، خلاف والأظهر عدم الثبوت . وأمّا في ما لا ينقل وكان غير قابل للقسمة كالضيقة من الأنهار والطرق والآبار وغالب الأرحية والحمّامات فالأظهر فيه عدم اعتبار قابليّة القسمة في متعلَّق الشفعة ، فهي ثابتة في غير القابل للقسمة الإجباريّة مع شروط ثبوتها في قابل القسمة وإن كان الأحوط ترك إعمال هذا الحقّ في موارد الخلاف . وأمّا الأشجار والأبنية والحيطان ، فإن دخلت في البيع مع منبتها ومقرّها من الأراضي وكانت تابعة لها ، فيثبت فيها الشفعة وكذا إن استقلَّت في البيع مع استحقاق البقاء في الأرض بنحو غير محدود على الأظهر وإن كان أرضها مملوك غير الشريكين أو موقوفاً على غيرهما أو كانت مفتوح العنوة مع قيد استحقاق البقاء المذكور ، وإلَّا فالأظهر عدم ثبوت الشفعة وإن بيعت مع غير ما تثبت فيها من الأراضي إلَّا بناءً على قول مثبت