إذا ذكرت مدّة معيّنة كشهر مثلًا وأطلقت ، فالظاهر اتّصالها بالعقد . يجوز أن يشترط لأحدهما أو لهما الخيار بعد الاستئمار والاستشارة ، بأن يشاور مع ثالث في أمر العقد ؛ فكلّ ما رأى من الصلاح إبقاء للعقد أو فسخاً ، يكون متّبعاً . ويعتبر في هذا الشرط أيضاً تعيين المدّة . وليس للمشروط له الفسخ قبل أمر ذاك الثالث ، ولا يجب عليه لو أمره ، بل جاز له ؛ فإذا اشترط البائع على المشتري مثلًا بأنّ له المهلة إلى ثلاثة أيّام حتّى يستشير من صديقه أو الدلَّال الفلاني ، فإن رأى الصلاح في هذا البيع ، يلتزم به وإلَّا فلا يكون مرجعه إلى جعل الخيار له على تقدير أن لا يرى صديقه أو الدلَّال ، الصلاح في البيع لا مطلقاً ، فليس له الخيار إلَّا على ذلك التقدير . لا إشكال في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع وجريانه في كلّ عقد لازم سوى عقد النكاح ، كما أنّه لا إشكال في عدم جريانه في الإيقاعات كالطلاق والعتق والإبراء وغيرها . بيع الخيار يجوز اشتراط الخيار للبائع إذا ردّ الثمن بعينه أو ما يعمّ مثله إلى مدّة معيّنة ؛ فإن مضت ولم يأت بالثمن كاملًا ، لزم البيع . ومثل هذا البيع يسمّى في العرف الحاضر بيع الخيار . والظاهر صحّة اشتراط أن يكون للبائع فسخ الكلّ بردّ بعض الثمن أو فسخ البعض بردّ البعض ؛ ويكفي في ردّ الثمن فعل البائع ما له دخل في القبض من طرفه وإن أبى المشتري من قبضه ؛ فلو أحضر الثمن وعرضه عليه ومكَّنه من قبضه فأبى هو وامتنع أن يقبضه ، تحقّق الردّ الذي هو شرط لملك الفسخ ، فله أن يفسخ . حكم النماءات والمنافع وبقاء الخيار مع التلف نماء المبيع ومنافعه في هذه المدّة للمشتري ، كما أنّ تلفه عليه . والخيار باق مع التلف إن كان المشروط الخيار والسلطنة على فسخ البيع ، وحينئذٍ يرجع بعد الفسخ ، إلى المثل أو القيمة ، وساقط إن كان المشروط ارتجاع العين بالفسخ .