responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منهاج الصالحين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 387


ويقسم أوقاته على أنواع الطاعات ، بحيث يحاسب عليها نفسه ، رؤيته تذكر بالآخرة ، واستماع كلامه يزهد في الدنيا ، والاقتداء بهديه يورث الجنة ، نور قسماته شاهد أنه من سلالة النبوة ، وطهارة أفعاله تصدع بأنه من ذرية الرسالة ، نقل عنه الحديث واستفاد منه العلم جماعة من أعيان الأئمة وأعلامهم ، إلى أن قال :
وأما مناقبه وصفاته فتكاد تفوق عدد الحاصر ، ويحار في أنواعها فهم اليقظ الباصر ، حتى أنه من كثرة علومه المفاضة على قلبه من سجال التقوى صارت الأحكام التي لا تدرك عللها ، والعلوم التي تقصر الأفهام عن الإحاطة بحكمها ، تضاف إليه ، وتروى عنه [1] .
قال ابن حجر : أخرج أبو القاسم الطبري من طريق ابن وهب ، قال : سمعت الليث بن سعد ، يقول : حججت سنة ثلاث عشرة ومئة ، فلما صليت العصر في المسجد ، رقيت أبا قبيس ، فإذا رجل جالس يدعو ، فقال : يا رب يا رب حتى انقطع نفسه ، ثم قال : يا حي يا حي حتى انقطع نفسه ، ثم قال : إني أشتهي العنب فأطعمنيه ، وأن بردي قد خلقا فاكسني ، قال الليث : فوالله ما استتم كلامه حتى نظرت إلى سلة مملوءة عنبا ، وليس على الأرض يومئذ عنب ، فإذا بردان موضوعان لم أر مثلهما في الدنيا ، فأراد أن يأكل فقلت : أنا شريكك ، فقال : لم ؟ فقلت : لأنك دعوت وكنت أؤمن ، فقال : تقدم وكل ، فتقدمت وأكلت عنبا لم آكل مثله قط ، وما كان له عجم ، فأكلنا حتى شبعنا ولم تتغير السلة ، فقال : لا تدخر ولا تخبئ منه شيئا ، ثم أخذ أحد البردين ودفع إلي الآخر ، فقلت : أنا في غنى عنه ، فائتزر بأحدهما وارتدى بالآخر ، ثم أخذ برديه الخلقين فنزل وهما بيده ، ولقيه رجل بالمسعى ،



[1] مطالب السؤول ص 81 .

387

نام کتاب : منهاج الصالحين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 387
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست