( صلى الله عليه وآله وسلم ) من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن [1] ، وهل يحتمل في حق هذه الجليلة الكذب في شهادتها ؟ ! ثم بأي وجه لا تقوم دعوى الصديقة الطاهرة ( عليها السلام ) مع شهادة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأم أيمن الصحابية من أهل الجنة مقام دعوى جابر بن عبد الله ؟ حيث قال الخليفة من كان له على النبي ( صلى الله عليه وآله ) دين أو كانت قبله عدة فليأتنا ، قال جابر فقلت : وعدني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يعطيني هكذا وهكذا وهكذا . فبسط يديه ثلاث مرات ، قال جابر فعد في يدي خمسمائة ثم خمسمائة ثم خمسمائة [2] . وترتيب اثر الواقع على دعوى من قام الحجة الشرعية على خلافها من أصالة عدم تحقق الوعد من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأصالة براءة ذمته ، ولم ينتظر لأن تستبين أو تقوم لها البينة ، وعدم ترتيب الأثر على دعوى الصديقة الطاهرة ( عليها السلام ) مع قيام الحجة الشرعية على وفاقها من قاعدة اليد ، مع انضمام شهادة من هو بمقتضى السنة القطعية كان من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كهارون من موسى [3] ، ومن كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول في شأنها : أم أيمن أمي بعد أمي [4] ، وكان يزورها في
[1] تاريخ مدينة دمشق ج 40 ص 25 ، الطبقات الكبرى ج 8 ص 224 ، الإصابة ج 8 ص 359 ومصادر أخرى . [2] صحيح البخاري ج 3 ص 163 باب من أمر بإنجاز الوعد ، السنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 109 ، مجمع الزوائد ج 6 ص 3 ، المصنف لعبد الرزاق ج 4 ص 78 ومصادر أخرى . [3] راجع صفحة : 155 . [4] فتح الباري ج 7 ص 70 ، تحفة الأحوذي ج 10 ص 217 ، الجامع الصغير ج 1 ص 247 ، كنز العمال ج 12 ص 146 ، تاريخ مدينة دمشق ج 8 ص 51 ، أسد الغابة ج 5 ص 567 ، تهذيب الكمال ج 35 ص 339 ، تهذيب التهذيب ج 12 ص 408 ، الإصابة ج 8 ص 359 ومصادر أخرى للعامة .