فقال ابن عباس : وخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في غزوة تبوك ، وخرج بالناس معه ، قال فقال له علي : أخرج معك . قال : فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا ، فبكى علي ، فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه ليس بعدي نبي . إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي . قال ابن عباس : وقال له رسول الله : أنت ولي كل مؤمن بعدي ومؤمنة . قال ابن عباس : وسد رسول الله أبواب المسجد غير باب علي ، فكان يدخل المسجد جنبا ، وهو طريقه ليس له طريق غيره . قال ابن عباس : وقال رسول الله : من كنت مولاه فإن مولاه علي [1] . فهل يبقى شك في أن عليا هو الخليفة للنبي بلا فصل ، بعد تخصيص النبي له براية الفتح ، ونصه عليه وحده من بين الأصحاب بأنه محبوب الله ورسوله ؟ وبعد أن أرسل سورة براءة إلى أهل مكة بيد غيره ، فأمره الله أن يسحبها منه ويعطيها لعلي ، لأنه لا يجوز أن يبلغها عن النبي إلا هو أو رجل منه ، وهو علي ؟ وبعد تصريح النبي بأن منزلته منه كمنزلة هارون من موسى ، وأنه لا ينبغي له أن يذهب من المدينة إلا وعلي خليفته ؟
[1] المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 132 ، مسند أحمد ج 1 ص 230 ، السنن الكبرى للبيهقي ج 5 ص 112 ، المعجم الكبير ج 12 ص 97 ، فضائل الصحابة ج 2 ص 682 ، خصائص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ص 62 . ، خصائص الوحي المبين ص 117 ، تاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 98 ، ينابيع المودة ج 1 ص 110 ، ذخائر العقبى ص 87 ، مجمع الزوائد ج 9 ص 119 ، كتاب السنة ص 589 ، السنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 113 ، البداية والنهاية ج 7 ص 374 ومصادر أخرى للعامة . مناقب أمير المؤمنين ج 2 ص 505 ، تفسير فرات الكوفي ص 341 ، شرح الأخبار ج 2 ص 299 ، العمدة ص 85 و 238 ، كشف الغمة ج 1 ص 80 ، المناقب ص 125 ، كشف اليقين ص 26 ، ومصادر أخرى للخاصة .