responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منهاج الصالحين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 180


الأرض أو كلم به الموتى } [1] ، وأن هذا الكتاب مظهر علمه وحكمته { وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم } [2] ، وقال : { ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة } [3] ، وحمد نفسه على إنزال هذا الكتاب { الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا } [4] ، وهو الكتاب الذي قد روي عن رسول الله في التمسك به : " فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن ، فإنه شافع مشفع وماحل مصدق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل يدل على خير سبيل ، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل ، وهو الفصل ليس بالهزل وله ظهر وبطن ، فظاهره حكم ، وباطنه علم ، ظاهره أنيق وباطنه عميق ، له تخوم ، وعلى تخومه تخوم ، لا تحصى عجائبه ، ولا تبلى غرائبه ، فيه مصابيح الهدى ، ومنار الحكمة ، ودليل على المعروف [ المعرفة ] لمن عرفه [ عرف الصفة ] " [5] .
هذا هو الكتاب الذي قد تجلى الله لخلقه فيه ، وقد عرفه من أنزله بما ذكر من الآيات ، ومن أنزل عليه بهذه الكلمات ، فما أجل قدر من وصفه النبي بمعية هذا الكتاب !
فهو الذي يكون مع ظاهر القرآن بحكمته ، ومع باطن القرآن بعلمه ، ومع عجائبه التي لا تحصى وغرائبه التي لا تبلى ، وبهذه المعية ، عنده ما أنزل الله على جميع أنبيائه من الكتاب والحكمة ، وعلمه حملة علمه من عزائم أمره وغوامض



[1] سورة الرعد : 31 .
[2] سورة النمل : 6 .
[3] سورة النحل : 89 .
[4] سورة الكهف : 1 .
[5] الكافي ج 2 ص 599 .

180

نام کتاب : منهاج الصالحين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 180
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست