الثالثة : أنَّ من احتلم في نومه وأفاق بعد طلوع الفجر فلا يجوز له أن يصوم قضاء شهر رمضان ، وهذا بخلاف من احتلم في ليلة شهر رمضان وأفاق بعد طلوع الفجر فإنَّه يصحُّ منه الصوم . الرابعة : أنَّ من يصوم قضاء شهر رمضان ، يجوز له أن يبطل صيامه بتناول شيء من المفطرات قبل أن يحلَّ الظهر ، فإذا حلَّ الظهر لم يجز ، وبذلك يفترق عن صيام شهر رمضان . ومن كان أجيراً عن غيره فله أن يبطل صيامه متى شاء ، سواءً أكان قبل الظهر أم بعده ولا كفَّارة عليه . نعم ، إذا كان في يوم أو شهر معيَّن لم يجز له إبطال صيامه في ذلك اليوم أو في ذلك الشهر . ( مسألة 1070 ) : يجب على المخالف إذا استبصر قضاء ما فات عنه ، وأمَّا ما أتى به على وفق مذهبه فلا يجب عليه قضاؤه ، وكذلك لا يجب عليه القضاء إذا أتى به على وفق مذهب الحقِّ صحيحاً وإن كان باطلا على مذهبه ، شريطة أن يتمشَّى منه قصد القربة إذا كان ملتفتاً . ( مسألة 1071 ) : إذا شكَّ في أداء الصوم في اليوم الماضي بنى على الأداء ، وإذا شكَّ في عدد الفائت بنى على الأقل . ( مسألة 1072 ) : لا يجب الفور في القضاء ، وإن كان الأحوط - استحباباً - عدم تأخير قضاء شهر رمضان عن رمضان الثاني ، وإن فاتته أيَّامٌ من شهر واحد لا يجب عليه التعيين ، ولا الترتيب ، وإذا كان عليه قضاء من رمضان سابق ومن لاحق لم يجب التعيين ولا يجب الترتيب ، فيجوز قضاء اللاحق قبل السابق ، ويجوز العكس ، إلاَّ أنَّه إذا تضيَّق وقت اللاحق بمجيء رمضان الثالث فالأحوط استحباباً قضاء اللاحق ، وإن نوى السابق حينئذ صحَّ صومه ، ووجبت عليه الفدية .