تبقى على ذلك حتى ينقطع الدم فتتحيض بمجرد رؤية الدم الجديد مع واجديته لشروط الحيض ، ومنها الفصل بينه وبين أيام النفاس بعشرة أيام . ولا تتحيض باستمرار الدم الأول بمجرد مضي أقل الطهر بعد أيام النفاس ، ولا بحضور عادتها الوقتية - لو كانت لها عادة وقتية - ولا بالتمييز لو صار الدم بصفات الحيض ولا بغير ذلك مما تقدم في حكم مستمرة الدم في الحيض . نعم ، إذا طال أمد الدم بحيث خرج عما يتعارف عند النساء من الدم المتصل بالولادة ، رجعت إلى حكم مستمرة الدم المتقدم في مبحث الحيض . وكذا إذا ضعف الدم المتصل بالولادة وخف ، ثم رجع الدم إلى الكثرة بحيث يعد عرفا دما آخر غير الدم المسبب عن الولادة . ( مسألة 240 ) : يجب على النفساء الاستبراء عند انقطاع الدم عن الظهور بإدخال قطنة ، نظير ما سبق في المسألة ( 203 ) من الفصل الأول من مباحث الحيض . ( مسألة 241 ) : يحرم على النفساء العبادات المشروطة بالطهارة ، وتقضي الصوم ولا تقضي الصلاة إلا التي تنفست أو طهرت في أثناء وقتها ، كما يحرم عليها الدخول للمساجد على نحو ما تقدم في الحائض . كما يحرم وطؤها حال النفاس ، من دون أن تجب الكفارة بذلك . ويكره وطؤها بعد النفاس قبل الغسل كما لا يصح طلاقها ، ولا ظهارها ، على نحو ما تقدم في الحيض . بل الأحوط وجوبا مشاركتها للحائض في الأحكام حتى المكروهات ، بل هو الأظهر في أكثر تلك الأحكام . ( مسألة 242 ) : يجب عليها الغسل بعد الحكم بطهرها من النفاس ، وهو يشارك غسل الحيض في الكيفية والأحكام .