صرف تمام ما حمل أو أكثر منه حسبما يراه الحاكم الشرعي الذي هو مأمون عليه ونا ظر فيه . وقد خرجنا في تحرير هذه المسائل عن الوضع التقليدي رغبة في إيضاح بعض الحقائق المسلمة التي قد تتعرض في زماننا هذا للتشويه والتحريف . ونسأله سبحانه وتعالى أن يسدد القائمين على هذا الحق المتولين لصرفه ويوفقهم لأداء وظيفتهم على أكمل وجوهها وأرضاها لصاحب هذا الحق إمام العصر وولي الأمر عجل الله تعالى فرجه ، ليكونوا بذلك مرضيين لديه ، مقبولين عنده ، معدودين في خدامه وأعوانه في غيبته ، مستحقين دعاءه وشفاعته ، ليفوزوا بأعلى منازل المقربين وأرفع درجات العاملين . وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . ( مسألة 82 ) : يجوز نقل الخمس من بلد المال الذي وجب فيه إلى غيره مع عدم وجود المستحق فيه أو عدم معرفته ، بل مع وجوده ومعرفته إذا لم يكن النقل منافيا للفورية ، وأما إذا كان منافيا لها فلا يجوز إلا بإذن الحاكم الشرعي . ( مسألة 83 ) : يجوز عزل الخمس في مال مخصوص بإذن الحاكم الشرعي فيتعين الخمس في المال المعزول ويتخلص بقية المال من الحق . وحينئذ لا يجوز تبديل المال المعزول بغيره . كما أن المال المعزول يكون أمانة في يد صاحبه لا يضمنه إلا مع التعدي والتفريط ولو بتأخير الدفع للمستحق . وأما استقلال صاحب المال بعزل الخمس من دون إذن الحاكم الشرعي فالظاهر عدم ترتب الأثر عليه . ( مسألة 84 ) : إذا كان له دين في ذمة المستحق ففي كفاية احتسابه عليه من النصف الراجع للسادة إشكال . والأحوط وجوبا الاستئذان من الفقير ليقبض عنه مقدار