تتميم : المفطرات المذكورة إنما تفسد الصوم إذا وقعت على وجه العمد ، ولا فرق بين العالم بالحكم والجاهل به ، والظاهر عدم الفرق في الجاهل بين القاصر والمقصر ، بل الظاهر فساد الصوم بارتكاب المفطر حتى مع الاعتقاد بأنه حلال وليس بمفطر ، نعم إذا وقعت على غير وجه العمد كما إذا اعتقد أن المائع الخارجي مضاف فارتمس فيه فتبين أنه ماء ، أو أخبر عن الله ما يعتقد أنه صدق فتبين كذبه لم يبطل صومه ، وكذلك لا يبطل الصوم إذا كان ناسيا للصوم فاستعمل المفطر ، أو دخل في جوفه شئ قهرا بدون اختياره . ( مسألة 977 ) إذا أفطر مكرها بطل صومه ، وكذا إذا كان لتقية سواء كانت التقية في ترك الصوم ، كما إذا أفطر في عيدهم تقية ، أم كانت في أداء الصوم ، كالافطار قبل الغروب ، والارتماس في نهار الصوم فإنه يجب الافطار حينئذ ، ولكن يجب القضاء على الأحوط في الأخير . ( مسألة 978 ) : إذا غلب على الصائم العطش وخاف الضرر من الصبر عليه ، أو كان حرجا جاز أن يشرب بمقدار الضرورة ، ويفسد بذلك صومه ، ويجب عليه الامساك في بقية النهار إذا كان في شهر رمضان كما هو المشهور وأما في غيره من الواجب الموسع أو المعين فلا يجب .