الإيرانيون - حتى ناصر الدين - وفادته وبجّل أكمل تبجيل . وينقل السيد محسن الأمين عن ولد المصنف الشيخ محمّد جواد هذا السفر وما جرى فيه قائلًا : وحدّثني ولده الشيخ محمّد جواد ابن الشيخ مشكور - وكان بصحبته لمّا زار المشهد المقدّس الرضوي - : انه لما ورد طهران زاره السفير العثماني فيها ، فلم يردّ الزيارة للسفير ، فاستاء السفير من ذلك ، وكتب إلى وزارة الخارجية في الأستانة بذلك ، فجاء الأمر إلى والي بغداد بأخذه إلى بغداد إذا وصل الحدود ، فأرسلت الحكومة إلى الحدود من أحضره إلى بغداد محفوظا ، وعاتبه الوالي على ما جرى في حق السفير ، وأراد إبقاءه في بغداد تحت النظارة ، فتوسط وجوه بغداد من الشيعة عند الوالي فخلَّى سبيله [1] . وكان المترجم له رحمه اللَّه يتصف بالأخلاق العالية ، والورع والتقوى ، وحسن البيان . قال الشيخ محمّد حرز الدين : وكانت الناس في النجف تقتدي بزهده وورعه وتقواه [2] . وقال الميرزا محمّد مهدي اللكهنوي الكشميري : كان في التقدّس والتقوى من المشاهير الفائقين في عصره ، وفي أوائل الدولة أتى إلى طهران وذهبت لزيارته ، وقد شرع ببيان المواعظ والدقائق اللطيفة [3] . وقال السيد محسن الأمين : وفي سفره إلى إيران اجتمع بالسلطان ناصر الدين ، وأخذ في وعظه حتى بكى [4] .
[1] أعيان الشيعة 10 : 126 . [2] معارف الرجال 3 : 6 . [3] نجوم السماء 1 : 107 . [4] أعيان الشيعة 10 : 126 .