وَتَقْطَعُني عَنْ رُكُوبِ مَحارِمِكَ وَتَفُكَّني مِنْ أَسْرِ الْعَظائِمِ وَهَبْ ليَ التّطْهيرَ مِنْ دَنَسِ الْعِصْيانِ وَأَذْهِبْ عَنّي دَرَنَ الْخَطايا وَسَرْبِلْني بِسِرْبالِ عافِيَتِكَ ، وَرَدِّني رِداءَ مُعافاتِكَ وَجَلِّلْني سَوابغَ نَعْمائِكَ ، وَظاهِرْ لَدَيَّ فَضْلَكَ وَطَوْلَكَ ، وَأَيِّدْني بِتَوْفيقِكَ وَتَسْديدِكَ ، وَأَعِنِّي عَلى صالِحِ النِّيَّةِ وَمَرْضِيِّ الْقَوْلِ وَمُسْتَحْسَنِ الْعَمَلِ ، وَلا تَكِلْني إِلى حَوْلي وَقُوَّتي دُونَ حَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ ، وَلا تُخْزِني يَوْمَ تَبْعَثُني لِلِقائِكَ ، وَلا تَفْضَحْني بَيْنَ يَدَيْ أَوْلِيائِكَ ، وَلا تُنْسِني ذِكْرِكَ وَلا تُذْهِبْ عَنِّي شُكْرِكَ بَلْ أَلْزِمْنِيهِ في أَحْوالِ السَّهْوِ عِنْدَ غَفَلاتِ الْجاهِلينَ لآِلائِكَ ، وَأَوْزعْني أَنْ اُثْنِيَ بِما أَوْلَيْتَنيهِ وَأَعْتَرِفَ بِما أَسْدَيْتَهُ إِلَيَّ ، وَاجْعَلْ رَغْبتي إِلَيْكَ فَوْقَ رَغْبَةِ الرّاغِبينَ وَحَمْدي إِيّاكَ فَوْقَ حَمْدِ الْحامِدينَ ، وَلا تَخْذُلْني عِنْدَ فاقَتي إِلَيْكَ ، وَلا تُهْلِكْني بِما أَسْدَيْتُهُ إِلَيْكَ ، وَلا تَجْبَهْني بِما جَبَهْتَ بِهِ الْمُعانِدينَ لَكَ ، فَإِنَّي لَكَ مُسَلِّمٌ أَعْلَمُ أَنَّ الْحُجَّةَ لَكَ وَأَنَّكَ أَوْلى بِالْفَضْلِ وَأَعْوَدُ بِالإِحْسانِ وَأَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ، وَأَنَّكَ بِأَنْ تَعْفُوَ أَوْلى مِنْكَ أَنْ تُعاقِبَ ، وَأَنَّكَ بَأَنْ تَسْتُرَ أَقْرَبُ مِنْكَ إِلَى أَنْ تَشْهِرَ ، فَأَحْيِني حَياةً طَيِّبَةً تَنْتَظِمُ بِما أُرِيدُ وَتَبْلُغُ بي ما أُحِبُّ مِنْ حَيْثُ لا آتي ما تَكْرَهُ وَلا أَرْتَكِبُ ما نَهَيْتَ عَنْهُ ، وَأَمِتْني مَيْتَةَ مَنْ يَسْعى نُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمينِهِ ، وَذَلَّلْني بَيْنَ يَدَيْكَ وَأَعِزَّني عِنْدَ خَلْقِكَ وَضَعْني إِذا خَلَوْتُ بِكَ وَارْفَعْني بَيْنَ عِبادِكَ ، وَأَغْنِني عَمَّنْ هُوَ غَنِيٌّ عَنِّي ، وَزِدْني إِلَيْكَ فاقَةً