وكذلك من كانت نفقته مضمونة طيلة حياته كالزوجة مثلاً ، أو من يعيش من صلات وهبات من أرحامه أو غيرهم كالانسان العاجز عن العمل ، فان حاله قبل السفر إلى الحج وبعده على حد سواء ، ولا يؤثر انفاق مالديه من المال على سفر الحج في استيناف وضعه المعاشي بعد الرجوع . 5 - من يعيش على عمله الحر بأجور كأصحاب المهن من النجارين والخياطين والبنائين والحدادين وغيرهم من أهل الفن ، والجامع أن كل من يعيش طبيعياً بمهنته وحرفته وعمله الذاتي ، فإنه إذا حصل على مال يفي بنفقات الحج ، وجب عليه ، فان المهنة والصنعة التي يتقنها تكفل له استعادة وضعه المعاشي بعد الرجوع ، ومن هذا القبيل السائل بالكف ، فإنه إذا حصل على مال يفي بنفقات الحج وجب . ههنا مسألتان : الأولى : قد تسأل ان نفقة الرجوع إذا تلفت بعد اعمال الحج والفراغ منه ، فهل يكشف ذلك عن عدم استطاعته من الأول ؟ والجواب : انه يكشف عن ذلك ، فان العنصر الأول من الاستطاعة كما مر ، متمثل في الامكانية المالية لنفقات الحج ذهاباً واياباً ، وعند ممارسة الاعمال . الثانية : قد تسأل عن أن ما به الكفاية إذا تلف بعد الفراغ من الحج ، فهل يكشف ذلك عن عدم استطاعته من الأول أيضاً .