بسم الله الرّحمن الرّحيم في وجوب حجَّة الإسلام وشروطه الحج من أهم الفرائض الإلهية الكبرى ، والعبادات الاجتماعية في الاسلام ، وذات المغزى العظيم روحياً ومدنياً ، ونقلة جماعية موحدة زماناً ومكاناً وشعائراً ، وقد اهتم الاسلام بهذه الفريضة الكبيرة في الكتاب والسنة ، وقد عبّر فيهما عن تركه الحج بالكفر تأكيداً لأهميته . 1 - حجة الاسلام هي الحجة الأولى الواجبة على الانسان البالغ العاقل الحر المستطيع ، رجلاً كان أم امرأة ، في العمر مرة واحدة ، والحجة الثانية ليست بحجة الاسلام ، فإنها مستحبة ، ولا تصبح واجبة إلاّ بسبب طارىء كالنذر أو اليمين ، أو فساد الشخص لحج سابق بالجماع مع امرأته عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي قبل الوقوف بالمشعر الحرام ، فإنه يجب عليه اكمال حجه فعلاً ، والتكفير عن جماعه ، وحجة أخرى عقوبة في العام القادم ، وتسمى تلك الحجة بالحج الواجب بالإفساد ، وكل هذه أسباب طارئة ، وفي الأصل لا تجب سوى حجة الاسلام مرة واحدة إذا توفرت شروطها .