نام کتاب : فقه الحضارة نویسنده : السيد السيستاني جلد : 1 صفحه : 110
والشارع قد يتسع عرضا وقد يتضيق ، ولكل منهما أحكامه الخاصة كما سيأتي ، وقد يكون مسبلا وقد يكون أحياء ولكل منهما أحكامه الخاصة به كما سترى ، وقد تستمر به المارة في الاستطراق وقد تنقطع ، وكل له أحكامه ، وقد فصل سماحة السيد دام ظله الشريف القول في كل ذلك ، وكشف المجهول في ارتياد مظان البحث الموضوعي ، والمسائل الآتية فتوائيا تضع الشئ في نصابه : 1 - لو كان الشارع العام واقعا بين الأملاك فلا حد له ، كما إذا كانت قطعة أرض موات بين الأملاك عرضها ثلاثة أذرع أو أقل أو أكثر ، واستطرقها الناس حتى أصبحت جادة ، فلا يجب على المالكين توسيعها ، وإن تضيقت على المارة . وكذا الحال فيما لو سبل شخص في وسط ملكه ، أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره مقدارا لعبور الناس . 2 - إذا كان الشارع العام محدودا بالموات من أحد طرفيه أو كليهما ، وكان عرضه أقل من خمسة أذرع ، لم يجز إحياء الأراضي المتصلة به بحيث يبقى ضيقا على حاله بل لا بد من مراعاة أن لا يقل الفاصل المشتمل عليه عن خمسة أذرع ، والأفضل أن لا يقل عن سبعة أذرع ، فلو أقدم أحد على إحياء حريمه متجاوزا على الحد المذكور لزم هدم المقدار الزائد . هذا إذا لم يلزم ولي المسلمين حسب ما يراه من المصلحة أن يكون الفاصل أزيد من خمسة أذرع ، وإلا وجب أتباع أمره ، ولا يجوز التجاوز على الحد الذي يعينه .
110
نام کتاب : فقه الحضارة نویسنده : السيد السيستاني جلد : 1 صفحه : 110