في دينهم ودنياهم ، ويخبرهم بما جرى في بلاد المسلمين وغيرها من الأحوال التي لهم فيها المضرّة أو المنفعة ، وما يحتاج المسلمون إليه في المعاش والمعاد ، والأُمور السياسيّة والاقتصاديّة ممّا هي دخيلة في استقلالهم وكيانهم ، وكيفيّة معاملتهم مع سائر الملل ، والتحذير عن تدخّل الدول المستعمرة في أُمورهم سيّما السياسيّة والاقتصاديّة المنجرّ إلى استعمارهم واستثمارهم ، وبالجملة : الجمعة وخطبتاها من المواقف العظيمة للمسلمين ، كسائر المواقف العظيمة مثل الحجّ والمواقف التي فيه ، والعيدين وغيرها ، ومع الأسف أغفل المسلمون عن الوظائف المهمّة السياسيّة الإسلاميّة ، فالإسلام دين السياسة بشؤونها ، ويظهر لمن له أدنى تدبّر في أحكامه الحكوميّة والسياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة ، فمن توهّم أنّ الدين منفكّ عن السياسة فهو جاهل لم يعرف الإسلام ولا السياسة . ( مسألة 700 ) : يجوز إيقاع الخطبتين قبل زوال الشمس بحيث إذا فرغ منهما زالت ، والأحوط إيقاعهما عند الزوال . ( مسألة 701 ) : يجب أن تكون الخطبتان قبل صلاة الجمعة ، فلو بدأ بالصلاة تبطل ، وتجب الصلاة بعدهما لو بقي الوقت ، والظاهر عدم وجوب إعادتهما إذا كان الإتيان جهلاً أو سهواً ، فيأتي بالصلاة بعدهما ، ولو قيل بعدم وجوب إعادة الصلاة أيضاً إذا كان التقديم عن غير عمد وعلم لكان له وجه . ( مسألة 702 ) : يجب أن يكون الخطيب قائماً وقت إيراد الخطبة ، ويجب وحدة الخطيب والإمام ، فلو عجز الخطيب عن القيام خطب غيره وأمّهم الذي خطبهم ، ولو لم يكن غير العاجز فالظاهر الانتقال إلى الظهر . نعم ، لو كانت الجمعة واجبة تعييناً خطبهم العاجز عن القيام جالساً ، والأحوط الإتيان بالظهر بعد الجمعة ، ويجب الفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة . ( مسألة 703 ) : الأحوط لو لم يكن الأقوى وجوب رفع الصوت في الخطبة