responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح الرضي على الكافية نویسنده : رضي الدين الأستراباذي    جلد : 1  صفحه : 38


في جاءني رجل طويل ، موجد لمعناه أي الطول في موصوفه ، حتى صار الموصوف متضمنا له .
وذلك أن معنى طويل : ذو طول ، فهو دال على معنيين أحدهما قائم بالآخر ، إذ الطول قائم بذو فمعناه : الطول وصاحبه ، لا مجرد الطول الذي في " رجل " وإنما ذكر الموصوف قبله ليعين ذلك الصاحب الذي دل عليه طويل ، وقام به الطول لا ليقوم به الطول .
واما قولهم : النعت دال على معنى في متبوعه فلكون المتبوع معينا لذلك الذي قام به المعنى ومخصصا له وكونه إياه ، بل المصدر في قولك : ضرب زيد مفيد لمعنى في لفظ غيره ، أعني ضاربية زيد ، لكنهم احترزوا عن مثله بقولهم " دل " ، أي دل بالوضع ، ولم يوضع المصدر ليفيد في لفظ غيره معنى ، إذ يصح أن يقال : الضرب شديد ، ولا يذكر الضارب ، ولا يخرج بذلك عن الوضع .
ويصح أن يعترض عليه [1] بالافعال ، فإن " ضرب " وضع ليدل على ضاربية ما ارتفع به ، ولا يندفع هذا الاعتراض إلا بما قال بعضهم : الحرف ما لا يدل إلا على معنى في غيره ، فإن " ضرب " مفيد في نفسه الاخبار عن وقوع ضرب ، وفي فاعله عن ضاربيته ، بخلاف " من " فإنه لا يفيد إلا معنى الابتداء في غيره .
قوله " غير مقترن " صفة بعد صفة لقوله " معنى " ، ويتبين معنى قوله " غير مقترن " ببيان قوله في حد الفعل " هو ما دل على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة " أي على معنى واقع في أحد الأزمنة الثلاثة معينا ، بحيث يكون ذلك الزمان المعين أيضا مدلول اللفظ الدال على ذلك المعنى بوضعه له أولا ، فيكون الظرف والمظروف مدلول لفظ واحد بالوضع الأصلي ، فيخرج عن حد الفعل نحو اضرب والقتل ، وإن وجب وقوعه في أحد الأزمنة الثلاثة معينا في نفس الامر ، لان ذلك المعين لا يدل عليه لفظ المصدر .



[1] أي على حد الحرف وهو قولهم ما دل على معنى في غيره .

38

نام کتاب : شرح الرضي على الكافية نویسنده : رضي الدين الأستراباذي    جلد : 1  صفحه : 38
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست