115 وقال : رأيت الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأحناء الخلافة كاهله وأما أعلام أيام الأسبوع ، كالأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس ، فمن الغوالب فتلزمها اللام ، وقد يجرد " اثنان " [2] من اللام دون أخواته ، نحو قولهم : هذا يوم اثنين مباركا فيه . وإنما حكمنا بكونها غالبة ، وإن لم يثبت الثلاثاء والأربعاء والخميس ، أجناسا بمعنى الثالث والرابع والخامس ، محافظة على القاعدة الممهدة ، في كون الاعلام اللازمة لامها في الأصل أجناسا صارت بالغلبة أعلاما مع لام العهد ، فيقدر كونها أجناسا ، وكذا في نحو : الثريا والدبران ، والعيوق والسماك ، وإن لم تثبت ألفاظها أجناسا ، ولم نعرف في بعضها أيضا ، معنى شاملا للمسمى المعين ولأخواته ، كما عرفنا في الثلاثاء والأربعاء ، وربما يكون في هذه الاعلام ما ثبت لفظه جنسا ، لكن لا يعرف كيفيته غلبته في واحد من جنسه ، كالمشتري في الكواكب المعين ، فانا لا ندري ما معنى الاشتراء فيه ، ولذلك قال سيبويه : وما لم يعرف من هذه الجنس أصله فملحق بما عرف ، وعند المصنف : ما لزمته اللام من الاعلام التي لم يثبت استعماله ألفاظها في الجنس الشامل لذلك المعين ولغيره ، كالثلاثاء والأربعاء والدبران والمشتري ، ليست من الغوالب ، لان العلم الغالب : ما كان جنسا ثم صار بالغلبة علما ، قال : بل هي أسماء موضوعة لمسمياتها .
( 1 ) المراد به الوليد بن عبد الملك بن مروان . وقائل هذا البيت هو ابن ميادة من قصيدة في مدح الوليد المذكور : أولها : ألا تسأل الربع الذي ليس ناطقا * واني على أن لا يبين لسائله وقيل بيت الشاهد : هممت بقول صادق أن أقوله * واني على رغم العدو لقائله وبعده : أضاء سراج الملك فوق جبينه * غداة تناجى بالنجاح قوابله [2] اسم اليوم المعين .