responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح الرضي على الكافية نویسنده : رضي الدين الأستراباذي    جلد : 1  صفحه : 364


صار مع صفته كالوصف للأول ، فعلى هذا يكون رفع زيد الثاني ونصبه مع الوصف أكثر منهما لو لم يوصف ، لصيرورته مع الوصف كالوصف الأول ، كما يجئ في قولهم : لا ماء ماء باردا .
ثم اعلم أنه جاز الرفع في المفرد حملا على اللفظ ، ولم يجز في المضاف عند غير ابن الأنباري ، لان النصب في توابع المنادى المضموم ، كان هو القياس ، لان التوابع الخمسة إنما وضعت تابعة للمعرب في إعرابه ، لا للمبني في بنائه ، ألا ترى أنك لا تقول : جاءني هؤلاء الكرام بجر الصفة . حملا على اللفظ ، بل يجب رفعها على المحل ، لكن لما كانت الضمة التي هي الحركة البنائية تحدث في المنادى بحدوث حرف النداء وتزول بزواله ، صارت كالرفع وصار حرف النداء كالعامل لها ، وكذلك فتحة : لا رجل ، فلمشابهة الضمة للرفعة [1] جاز أن ترفع التوابع المفردة ، لأنها كالتابعة للمرفوع ، وقلل شيئا من استنكار تبعية حركة الاعراب لحركة البناء التي هي خلاف الأصل كون [2] الرفع غير بعيد في هذا التابع المفرد ، لأنه لو كان منادى لتحرك بشبه الرفع أي الضم ، بخلاف التابع المضاف إذ المنادى المضاف واجب النصب .
وأما ابن الأنباري فلم ينظر إلى تصور وقوعها موقع المنادى ، بل نظر إلى مشابهة متبوعها للمرفوع ، وتابع المرفوع مرفوع ، سواء كان مضافا أو مفردا ، وليس ببعيد في القياس ، لكنه لم يثبت .
فان قيل : فلم لم يجز بناء التوابع المفردة ولا سيما الوصف منها كما جاز في : لا رجل ظريف ، فكنت تقول : يا زيد الظريف ، واللام لا تمنع البناء ، كما لم تمنع في : الخمسة عشر .
قلت : إنما جاز ذلك في " لا " لان المنفى في الحقيقة هو الوصف ، لا الموصوف ، فكان



[1] الرفعة تعبير مستحدث من الرضى . وقد شاكل به كلمة الضمة .
[2] فاعل : قلل شيئا من استنكار . . .

364

نام کتاب : شرح الرضي على الكافية نویسنده : رضي الدين الأستراباذي    جلد : 1  صفحه : 364
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست