responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح الرضي على الكافية نویسنده : رضي الدين الأستراباذي    جلد : 1  صفحه : 193


هذا مع أن استثناء شيئين بأداة واحدة ، بلا عطف غير جائز مطلقا عند الأكثرين ، لضعف أداة الاستثناء ، إذ الأصل فيه " إلا " وهي حرف . فلا يستثنى بها شيئان ، لا على وجه البدل ولا على غيره ، فلا تقول في البدل ما سخا أحد بشئ إلا عمرو بدرهم ، ولا تقول في غير البدل : ماسخا أحد بشئ إلا عمرو الدينار [1] .
ويجوز مطلقا عند جماعة ، وبعضهم فصلوا فقالوا : إن كان المستثنى منهما مذكورين ، والمستثنيان بدلين منهما جاز ، نحو : ما ضرب أحد أحدا إلا زيد عمرا ، وذلك لان الاسمين بكونهما بدلين مما قبل إلا كأنهما واقعان موقع ما أبدلا منهما ، أي كأنهما وقعا قبل " إلا " ، وليسا بمستثنيين ، فكأنك قلت : ضرب زيد عمرا ومثل هذا عند الأولين بدل [2] ، ومعمول عامل مضمر من جنس الأول ، لا بدلان ، والتقدير : ما ضرب أحد أحدا إلا زيد ، ضرب عمرا .
وإن كان المستثنى منهما مقدرين : نحو : ما ضرب إلا زيد عمرا ، أو كان أحدهما مذكورا دون الاخر نحو : ما ضرب القوم إلا بعضهم بعضا أو كلاهما مذكورين ، لكن المستثنيين لم يبدلا منهما نحو : ما ضرب أحد بشئ إلا زيدا ، أو الأزيد السوط ، لم يجز ، لان المستثنيين ، إذن ، ليسا كالواقعين قبل إلا ، وهي تضعف عن استثناء شيئين إلا على الوجه المذكور .
فان استدل من أجاز مطلقا بقوله تعالى : " وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي " [3] ، فإنه لم يذكر المستثنى منهما ، والتقدير : وما نراك اتبعك أحد في حالة إلا أراذلنا في بادي الرأي ، أي بلا روية ، فلغيرهم أن يعتذروا بأنه منصوب بفعل مقدر ،



[1] أي برفع عمرو ، بدلا من أحد ، وجر الدينار ، بدلا من شئ ،
[2] أي أن الأول بدل والثاني معمول عامل مضمر أي محذوف . كما سيشرح بالمثال ،
[3] الآية 27 من سورة هود ،

193

نام کتاب : شرح الرضي على الكافية نویسنده : رضي الدين الأستراباذي    جلد : 1  صفحه : 193
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست