responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح الرضي على الكافية نویسنده : رضي الدين الأستراباذي    جلد : 1  صفحه : 153


وهي قليلة ، واختارها الكسائي ، وأبو زيد ، وعيسى بن عمر ، ولا خلاف في النصب أنه جواري وأنه غير منصرف .
ثم اختلفوا في كون جوار ، رفعا وجرا ، منصرفا أو غير منصرف .
فقال الزجاج [1] : ان تنوينه للصرف ، وذلك أن الاعلال مقدم على منع الصرف لان الاعلال سبب قوي ، وهو الاستثقال الظاهر المحسوس في الكلمة ، وأما منع الصرف فسببه ضعيف ، إذ هو مشابهة غير ظاهرة بين الاسم والفعل ، على ما تبين قبل ، قالوا [2] :
فسقط الاسم بعد الاعلال عن وزان [3] أقصى الجموع الذي هو الشرط ، فصار منصرفا .
والاعتراض عليه أن الياء الساقط في حكم الثابت بدليل كسرة الراء في : جاءتني جوار ، وكسر الراء حكم لفظي كالمنع من الصرف ، فاعتبار أحدهما دون الاخر تحكم ، وكل ما حذف لاعلال موجب فهو بمنزلة الباقي ، كعم وشج ، والا كان كالمعدوم ، كيد ودم ، ومن ثم صرف جندل ، وذلذل [4] ، مقصوري جنادل وذلاذل .
وقال المبرد : التنوين عوض من حركة الياء ، ومنع الصرف مقدم على الاعلال ، وأصله : جواري بالتنوين ثم جواري بحذفها ، ثم جواري بحذف الحركة ثم جوار ، بتعويض التنوين من الحركة ، ليخف الثقل بحذف الياء للساكنين .
وقال سيبويه [5] ، والخليل : ان التنوين عوض من الياء ، ففسر بعضهم هذا القول بان منع الصرف مقدم على الاعلال ، فأصله : جواري بالتنوين ، ثم جواري بحذفها ثم جواري بحذف الحركة للاستثقال ثم جوار بحذف الياء ، لاستثقال الياء المكسور ما قبلها في غير المنصرف الثقيل بسبب الفرعية ، وانما أبدل التنوين من الياء ليقطع التنوين الحاصل طمع الياء الساقطة في الرجوع ، إذ يلزم اجتماع الساكنين لو رجعت .



[1] تقدم ذكره أكثر من مرة انظر ص 47 من هذا الجزء .
[2] لعله أراد الزجاج ومن وافقه فعبر بقالوا
[3] أي عن موازنة الجمع الأقصى .
[4] الذلذل . مختصر من الذلاذل . وهي أسفل القميص مما يلي الأرض .
[5] كتاب سيبويه ج 2 ص 57 .

153

نام کتاب : شرح الرضي على الكافية نویسنده : رضي الدين الأستراباذي    جلد : 1  صفحه : 153
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست