الثلاثة في التأنيث المعنوي ، وإما لكونه سببا ، كالعدل في : ثلاث ، والعجمة في ماه وجور من القسم الأول ، إذ لو كانت سببا في الثلاثي الساكن الأوسط لسمع نحو لوط غير منصرف في كلام فصيح ، أو غير فصيح . ويتبين بما تقدم علة وجوب صرف نحو لوط ونوح ، وجواز منع نحو هند ، مع أن كل واحد منهما ، ثلاثي ساكن الأوسط ، وذلك أن خفة الأول ألحقته بالعربي ، وأيضا فالتأنيث له معنى ثبوتي في الأصل ، وله علامة مقدرة تظهر في بعض التصرفات وهو التصغير ، بخلاف العجمة ، فإنه لا معنى لها ثبوتي ، بل معناها أمر عدمي ، وهو أن الكلمة ليست من أوضاع العرب ، ولا علامة لها مقدرة ، فالتأنيث أقوى منها . قوله : " وشتر " وهو حصن بأران [1] ، ويجوز أن يقال : ان امتناعه من الصرف لأجل تأويله باليقعة أو القلعة ، الا أن يقول : انه لا يستعمل إلا مذكرا فلا يرجع إليه إلا ضمير المذكر ، لكن ذلك مما لم لم يثبت فالمثال الصحيح ، لمك ، لأنه اسم أبي نوح عليه السلام
[1] أران : على وزن شداد أقليم بآذربيجان . وهو أيضا اسم قلعة بقزوين .