عز على عبدك المتيم إن * دعوته مكرماً فلم يجب عارضه من زكامه حصر * أصبح منه الفؤاد في لهب فخاف إن زاركم بعارضه * يمنعه من رعاية الأدب فأجبته بقولي وكانت أبياته الغراء مكتوبة في ورقة صفراء يا بالغاً من بلاغة العرب * أقصى الأماني ومنتهى الأرب ويا بليغاً حوت بلاغته * در المعاني وجوهر الأدب ويا اماماً سمت فصاحته * قيساً وقساً في الشعر والخطب ما الراح في صفوها ورقتها * مفترة عن مباسم الحبب ولا عروس الكعاب ضاحكة * تبسم عن لؤلؤءٍ من الشنب أشهى وأبهى من نظم قافية * أهديتها للمحب عن كثب أفادت النفس من مسرتها * ما لم تفده سلافة العنب ألبستها نظمك البديع وقد * وافت بليل عقداً من الشهب فبت منها في نشوة عجب * معتبقاً للسرور والطرب وفزت منها بوصل غانية * ترفل في حلة من الذهب فأي قلب لم توله طرباً * وأي عقل دعته لم يجب ضمنتها العذر فاستلبت بها * فنون هم من قلب مكتئب إن لم تجب دعوتي فأنت فتى * يملا دلو الرضى إلى الكوب سبحان موليك فطرة العتب * بالنظم والنثر أيما لعب دمت من العيش في بلهنية * تجر أذيالها مدى الحقب ولما وقف على مرثيتي للوالد التي شنفت المسامع وألفت بين نار الأحزان وماء المدامع عارضها بقصيدة تركت الجوهر عرضاً وشبت في الأحشاء نار الغضا وها أنا مثبت للقصيدتين وجامع بين الخريدتين وقد اجتمعا ويشوقك استماعهما فالأولى قصيدتي وهي هذه هدّ الحمام لآل عبد مناف * جبلاً أناف علاه أي مناف أودى بأبلج من ذوآبة هاشم * يجلو بغرته دجى الأسداف بالجوهر الشفاف بل بالوابل * الوكاف بل باللهذم الرعاف