responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )    جلد : 1  صفحه : 46


الصوادي . وعن نسمات البوارح بسمائم الوادي . وأشد من ذلك كله وأشق . ما هو بالتشكي منه أجدر وأحق . وهو فقد أنيس بمجاورته يتسلى . وعدم جليس بمحاورته تذهب الهموم وتتجلى . قد أصبح غريباً وإن كان في الوطن مقيم . وكئيباً حيث لم يلق صديقاً وحميم .
فها هو يشغل طرفي نهاره بالافتاء والتدريس . ويأوي ما بينهما إلى غير أنيس . ينتابه جماعة هم من اللطف مفاليس . ويرتاده أناس لا يلاحظون سوى وضع اليد في الكيس . إلى غير ذلك من سماع أخبار مقسيه . وحوادث مذهلة العقول ومنسيه . فتارة يسمع خبر سفينة أغرقها اليم .
وآونة يرى أن أخرى أدخلت المخا قهراً وانفض أمرها وتم . وأفظع من ذلك أمر الماء الذي أحرق الأكباد وأعطش . وأوقع أمره في الحيرة وأدهش . بلغ ثمن الوعل منه خمسة وستة وسبعة وثمانيه . وبهذه الغاية بيع في بعض الأحيان وبخمسة قربة الجارية . فلا تسل عما الناس فيه من الشدة والكربه . وقد لحقهم من ذلك عرق القربة . وقد وزعت منافذ الماء ما بين أهل الشوك والجاهات . وقررت الوعول لذوي العنايات والوجاهات . واغتنى من في بيته حاصل من تحصيل الثمن الزائد . وسر بذلك فإن مصائب قوم عند قوم فوائد . فلو ترى الحرائر المخدرات . وقد أبرزهن الحال في جنح الليل الحالك . والعذاري المحررات يتهادين بالدوارق هنالك . لرأيت ما يهول . ويرمي العقول بالذهول . فكم من حرة هتكت . وعذراء ثقبت درتها وسلكت . وعزيز قوم في تلك المواقف ذل . وجليل قدر لا يلتفت إليه وإن عظم قدراً وجل .
فهذه نازلة أشد من احتباس قطر الغمام . فيتعين على الشافعية القنوت لها ولو فرادي أن لم يتهيأ ذلك لهم مع امام . هذا والأمر أفظع وأهول . والخطب أعظم من أين يعبر عنه مقول .
فإياكم والمبادرة بالقفول إلى هذه البلاد . وعليكم بالإقامة حيث أنتم بينما تجري ألطاف الله تعالى في البلاد . فالعارف لا يصل إلا إلى عرفه . والمبادر ينسب إلى غفلة وعدم معرفه .
ولكون الدين النصيحة أبديت ذلك مع إنه خلاف هواي . إذ الغرض الأهم اجتماعي بأهل خالصتي وأوداي . فها أنا قد بذلت النصح وإن كان على خلاف الهوى . فلا تذروني أنشد بذلت لهم نصحي بمنعرج اللوى . ومما قضى الله على شمس الأمل بالأفول . ما وقع من غرق مركب الفول . وفيه من حب الجراية ألف ومائتا أردب . ومن حب سليم ومراد ألف وثمانماية هذا نوع الحب . وفيه من الفول الفان . غير الحمل المحزوم من سائر ما يتقوت به الانسان . فقد

46

نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )    جلد : 1  صفحه : 46
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست