ظلمه في لماه شهد مذاب * في سلاف رياه مسك فتيق خصره يشتكي من الردف فاعجب * كيف يقوى عليه وهو رقيق وله أيضاً جاد وبل الغمام شيحاً وضالا * ورياضاً بالسفح مدت ظلالا لا جفاها الحيا فلى ثم ربع * لم أزل مكثراً عليه السؤالا تسحب الغيد في رباه ذيولاً * تتهادى من النعيم اختيالا ورشيق القوام ما ماس إلا * أخجل الغصن قامة واعتدالا ما تثنى إلا ثني كل قلب * نحوه تابعاً إذا مال مالا صاد قلبي لما تصدى لقتلي * بلحاظ يريش منها النبالا لوعتي في هواه أزكت غرامي * وأعادت آناء ليلي طوالا كلما لاح بارق من زرود * فاض وادي عقيق دمعي وسالا ويعجبني من موشحاته على طريقة أهل اليمن قوله وهو مما يتغنى به وكان سبب نظمه له أنه أتى زائراً بعض سادات عصره . فأراد السيد أن يسمع شيئاً من شعره . وكان للسيد ولد جميل الصورة . له في المحاسن أعظم آية وسوره . فأمره أن يلبس أفخر ثيابه . ويمر عليهما في ذهابه وايابه . فلما مر متمايلاً . أنشأ الشيخ قائلاً زلّ يخطر مثل خوط البان مايس * شادن زان الملابس ورمى قلبي بفاتر طرف ناعس * لحظه نائل وقائس لؤلؤي الثغر معسول اللواعس * عيطلي في القلب كانس بيت خاله الزنجي لورد الحد حارس * لا تدنسه اللوامس قلت وامحبوب قلبي هل تواصل * والذي تهواه حاصل لا تخف واشي ولا نمام ناقل * لا ولا تدري العواذل جد بطيب الوصل يا حلو الشمائل * إن عقلي فيك ذاهل بيت ما ألذ الوصل في ديجور دامس * وحبيب القلب آنس جنتي في بهجة الخد المورد * واعتناق الخد الأملد وارتشا في سلسل الريق المبرد * من لمى الثغر المنضد لو سمح لي بالتداني ظبي ثمهد * لاشتفى قلبي من الصد