الشيخ علاء الدين علي بن المظفر الكندي الشهير بالوداعي وهو أشهر من قفا نبك في نظم التورية بل هو امرؤ قيسها وكنديها وإذا ذكر شرف نسبها فإنه علويها وانتقل من حلب إلى دمشق المحروسة وعاصر الجماعة المذكورين ومولده سنة أربعين وستمائة ووفاته سنة ست عشرة وسبعمائة فكانت مدة حياته ستا وسبعين سنة ومولد السراج الوراق سنة خمس عشرة وستمائة ووفاته سنة خمس وتسعين وستمائة فكانت مدة حياته ثمانين سنة ومولد أبي الحسين الجزار سنة إحدى وستمائة ووفاته سنة اثنتين وسبعين وستمائة فمدة حياته إحدى وسبعون سنة ووفاة نصير الدين الحمامي لسنة اثنتي عشرة وسبعمائة ووفاة ناصر الدين بن النقيب سنة سبع وثمانين وستمائة ووفاة الحكيم بن دانيال سنة عشرة وسبعمائة ومولد محيي الدين ابن عبد الظاهر سنة عشرين وستمائة ووفاته سنة اثنتين وتسعين وستمائة فمدة حياته اثنتان وسبعون سنة ومولد شيخ الشيوخ الأنصاري سنة ست وثمانين وخمسمائة ووفاته سنة إحدى وستين وستمائة فمدة حياته خمس وسبعون سنة ووفاة مجير الدين بن تميم سنة إحدى وثمانين وستمائة ووفاة بدر الدين يوسف الذهبي سنة ثمانين وستمائة ومولد شمس الدين بن العفيف سنة اثنتين وستين وستمائة ووفاته سنة سبع وثمانين وستمائة فمدة حياته خمس وعشرون سنة ومولد سيف الدين بن المشد سنة اثنتين وستمائة ووفاته سنة خمس وخمسين وستمائة فمدة حياته ثلاث وخمسون سنة وجل القصد من ذلك تحقيق الواقف على هذا الشرح إن علاء الدين الوداعي عاصر الجماعة أو غالبهم وقد تقدم قولي في باب التوجيه إن الشيخ علاء الدين الوداعي سبك التورية في قوالب لم يسبقه أحد من هذه الجماعة إليها ولا سقط فكره عليها ومع علو قدر الشيخ جمال الدين بن نباتة وهو الذي مشت ملوك الأدب قاطبة بعد الفاضل تحت أعلامه تطفل على موائد نكت الوداعي ومعانيه وعلى الأنواع الغريبة من تواريه وأوردت هناك من هذا القدر نبذة ولكن تعين إيرادها هنا كاملة لأنها حق من حقوق التورية وصل في تقدمه إلى غير مستحقه بحيث أن الطالب إذا أراد أن يفرد هذا النوع أعني التورية كان بإفراده فريدا وعقدا نضيدا وكلما أوردته من أنواع التورية في غير بابه عزمت على نظم شمله هنا ليجتمع كل غريب بأقاربه وأنسابه وقد عن لي أنني إذا فرغت من هذا الشرح أن أفرد بابا للتورية والاستخدام وأجعلهما مصنفا مفردا وأسميه كشف اللثام عن وجه التورية والاستخدام فإن الشيخ صلاح الدين الصفدي في كتابه لم يشف القلوب بترتيبه ولا تفقه في بديعه وغريبه فمن موائد الوداعي التي تطفل الشيخ جمال الدين بن نباتة عليها قوله من قصيدة أثخنت عينها الجراح ولا إثم * عليها لأنها نعساء زاد في عشقها جنوني فقالوا * ما بهذا فقلت بي سوداء أخذه الشيخ جمال الدين بن نباتة فقال من مطلع قصيدة قام يرنو بمقلة كحلاء * علمتني الجنون بالسوداء والشيخ جمال الدين بن نباتة أدرك الوداعي وهو في عنفوان شبابه ولمعان سيوف آدابه وقد تقدم مولد الوداعي ووفاته ومولد الشيخ جمال الدين سنة ست وثمانين وستمائة وتوفي سنة ثمان وستين وسبعمائة فمدة حياته اثنتان وثمانون سنة وعلى هذا كان سن الشيخ جمال الدين ابن نباتة عند