responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاج العروس نویسنده : الزبيدي    جلد : 1  صفحه : 479


ومَدَبُّ السَّيْلِ والنَّمْلِ ومَدِبُّهُمَا بكَسْرِ الدَّالِ : مَجْرَاهُ أَي مَوْضِعُ جَرْيِهِ ، وأَنشد الفارسيّ :
وقَرَّبَ جَانِبَ الغَرْبِيِّ يَأْدُو * مَدِبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا يقال : تَنَحَّ عن مَدَبِّ السَّيْلِ ومَدِبِّهِ ، ومَدَبِّ النَّمْلِ ومَدِبِّهِ ، ويقال فِي السَّيْفِ : لَهُ أُثْرٌ كأَنَّهُ مَدَبُّ النَّمْلِ ومَدَبُّ الذَّرِّ والاسْمُ مكسُورٌ ، والمصدرُ مفتوحٌ ، وكذا لك [1] المَفْعَلُ من كلِّ ما كان على فَعَلَ يَفْعِلُ مَفْعِلٌ بالكَسْرِ ، وهي قاعدةٌ مُطَّرِدَةٌ ، كذا ذكرها غيرُ واحدٍ ، وقد تبعَ المصنفُ فيها الجوهريّ ، والصوابُ أَنَّ كلّ فِعْل مضارُعه يَفْعِلُ بالكسر سواءٌ كان ماضيه مفتوحَ العَيْنِ أَو مكسورَها فإن المَفْعلَ منه فيه تَفْصِيلٌ ، يُفْتَحُ للْمَصْدَرِ ويُكْسَرُ لِلزَّمَانِ والمَكَانِ ، إلاَّ ما شَذَّ ، وظاهِرُ المصنفِ والجوهريّ أَنَّ التفصيلَ فيما يكون ماضيه على فَعَل بالفَتْحِ ومضارعه يَفْعِلُ بِالكَسْرِ والصواب ما أَصَّلْنَا ، قاله شيخُنَا .
وقَالُوا في المَثَلِ " أَعْيَيْتَنِي مِنْ شُبَّ إلَى دُبَّ ، بِضَمِّهِما ، ويُنَوَّنَانِ أَي منَ الشَّبَابِ إلى أَنْ دَبَّ عَلَى العَصَا ويجوزُ من شُبَّ إلى دُبَّ على الحِكَايَةِ وتقولُ : فَعَلْتُ كَذَا مِنْ شُبَّ إلَى دُبَّ .
وطَعْنَةٌ دَبُوبٌ : تَدِبُّ بالدَّمِ وكذا جِرَاحَةٌ دَبُوبٌ أَي يَدِبُّ الدَّمُ منها سَيَلاَناً وبِكِلَيْهِمَا فُسِّرَ قولُ المُعَطَّلِ الهُذَلِيِّ :
واسْتَجْمَعُوا نَفَراً وزَادَ جَبَانَهُمْ * رَجُلٌ بِصَفْحَتِهِ دَبُوبٌ تَقْلِسُ أَي نَفَرُوا جَمِيعاً .
ونَاقَةٌ دَبُوبٌ ، لاَ تَكَادُ تَمْشِي من كَثْرَةِ لَحْمِهَا ، إنَّما تَدِبُّ ، وجَمْعُهَا دُبُبٌ ، والدُّبَابُ : مَشْيُهَا .
والأَدَبُّ كالأَزَبِّ : الجَمَلُ الكَثِيرُ الشَعَرِ ، والأَدْبَبُ بإظْهَارِ التَّضْعِيفِ أَي بِفَكِّ الإِدْغَامِ جَاءَ في الحَدِيثِ أَنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِنسَائِه " لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الجَمَلِ الأَدْبَبِ تَخْرُجُ فَتَنْبَحُهَا كِلاَبُ الحَوْأَبِ " [ فإنما ] [2] أَرَادَ الأَدَبَّ ، وهو الكَثِيرُ الوَبَرِ أَو الكَثِيرُ وَبَرِ الوَجْهِ ، وهذَا لِمُوَازَنَتِهِ الحَوْأَب [3] ، قال ابن الأَعرابيّ : جَمَلٌ أَدَبُّ : كَثِيرُ الدَّبَبِ ، وقَدْ دَبَّ يَدَبُّ دَبَباً .
والدَّبَّابَةُ ، مُشَدَّدَةً : آلَةٌ تُتَّخَذ من جُلُودٍ وخَشَبٍ لِلْحُرُوبِ يَدْخُلُ فيها الرِّجَالُ فَتُدْفَعُ في أَصْلِ الحِصْنِ المُحَاصَرِ فَيَنْقُبُونَ وهُمْ في جَوْفِهَا ، وهي تَقِيهِم ما يُرمَوْنَ به مِنْ فَوْقِهِم ، سُمِّيَتْ بذلكَ لأَنها تُدْفَعُ فَتَدِبُّ ، وفي حديث [4] ابن عُمَرَ ( 4 ) " كَيْفَ تَصْنَعُونَ بالحُصُونِ ؟ قَالَ : نَتَّخِذُ دَبَّابَاتٍ تَدْخُلُ ( 5 ) فيها الرِّجَالُ " .
والدَّبْدَبُ : مَشْيُ العُجْرُوفِ بالضَّمِّ مِن النَّمْلِ لأَنَّهَا ( 6 ) أَوْسَعُ النَّمْلِ خَطْواً ، وأَسْرَعُهَا نَقْلاً ، وفي التهذيب : الدَّبْدَبَةُ العُجْرُوفُ مِنَ النَّمْلِ .
والدُّبَّةُ ، بالضَّمِّ : الحَالُ والسَّجِيَّةُ والطَّرِيقَةُ التي يُمْشَى عليها كالدُّبِّ يقال : رَكِبْتُ دُبَّتَهُ ودُبَّهُ ، أَي لَزِمْتُ حَالَهُ وطَرِيقَتَه وعَمِلْتُ عَمَلَه قال :
إنَّ يَحْيَى وهُذَيَلْ * رَكِبَا دُبَّ طُفَيْلْ وكانَ طُفَيْلٌ تَبَّاعاً لِلْعُرُسَاتِ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةِ . يقال : دَعْنِي ودُبَّتِي ، أَي [ ادعني و ] ( 7 ) طَرِيقَتِي وسَجِيَّتِي ، ودُبَّةُ الرَّجُلِ طَرِيقَتُهُ من خَيْرٍ أَو شَرٍّ ، وقال ابن عباسٍ " اتَّبِعُوا دُبَّةَ قُرَيْشٍ وَلاَ تُفَارِقُوا الجَمَاعَةَ " الدُّبَّةُ بالضَّمِّ : الطَّرِيقَةُ والمَذْهَبُ ، والدُّبَّةُ بالضَّمِّ : الطَّرِيقُ ، قال الشاعر :
طَهَا هُذْرُبَانٌ قَلَّ تَغْمِيضُ عَيْنِهِ * عَلَى دُبَّةٍ مِثْلِ الخَنِيفِ المُرَعْبَلِ والدُّبَّةُ : ع قُرْبَ بَدْرٍ .
والدَّبَّةُ بالفَتْحِ : ظَرْفٌ لِلْبَزْرِ والزَّيْتِ والدُّهْنِ ، والجَمْعُ دِبَابٌ ، عن سِيبويهِ ، والدَّبَّةُ : الكَثِيبُ مِنَ الرَّمْلِ والجَمْعُ دِبَابٌ ، عن ابن الأَعرابيّ ، وأنشد :
كَأَنْ سُلَيْمَى إذَ مَا جِئْت طَارِقَهَا * وأَخْمَدَ اللَّيْلُ نَارَ المُدْلِجِ السَّارِي



[1] في القاموس : وكذا المفعل .
[2] زيادة عن اللسان .
[3] في اللسان : ليوازن به الحوأب .
[4] بالأصل " ابن عمر " وما أثبتناه عن النهاية واللسان . ( 5 ) في النهاية : يدخل . ( 6 ) اللسان : لأنه . ( 7 ) زيادة عن اللسان .

479

نام کتاب : تاج العروس نویسنده : الزبيدي    جلد : 1  صفحه : 479
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست